الاقتصادي

في ذكرى مولد الرسول الأعظم القائد الذي حرر الأمة الإسلامية من الربا والاحتكارات وهيمنة الكافرين

فريضة النهوض الاقتصادي المنوط بالأمة الإسلامية وعلاقة الإخفاق والتأخير برفض المسلميـن العمل بالمبدأ القرآني المهم (الموالاة والمعاداة)

(قراءة الواقع مع الوقوف والربط بعدد من الموجهات الاقتصادية في محاضرات ودروس قرناء القرآن)
***

مدخل:
 بالتزامن مع عرض الأجهزة الأمنية لاعترافات خلايا التجسس التابعة للعدو الأمريكي والإسرائيلي التي ركزت على ملف الاقتصاد بشكل كبير، ونظراً لوجود علاقة وروابط مهمة بمضمون هذا المادة ومواضيعها الاقتصادية؛ أضع بين يديكم قراءة مهمة في عدد من الموجهات الاقتصادية الواردة في محاضرات ودروس الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-.
 ثم قراءة وعرض لعدد من الموجهات الاقتصادية الواردة في محاضرات ودروس قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- بشأن فريضة النهوض الاقتصادي المنوطة بالأمة الإسلامية، ومخاطر استمرار تعطيل الإنتاج الزراعي وإهدار فرص النهوض الاقتصادية الممكنة والمتاحة في بلدان الأمة الإسلامية وما يترتب على قبول أبناء الأمة وشعوبها بكارثة الوضع الراهن التي تحول فيها الجميع إلى مستوردين من الخارج ومقدمي خدمة الاستهلاك خدمة لأعداء الأمة واسناداً لعملة الدولار الأمريكي وللرأسمالية الربوية والطواغيت الأشرار المعنيين عنها.

هل تمتلك الأمة الإسلامية مقومات النهوض الاقتصادي؟
لا تفتقر الأمة الإسلامية إلى مقومات القوة الاقتصادية ولا تنعدم في بلدانها الإمكانات المطلوبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الاحتياجات الأساسيات على رأسها المحاصيل الزراعية والمنتجات التي يتكون منها طعام الشعوب وغذاؤهم؛ بل تتوفر لدى معظم البلدان الإسلامية كل المقومات المطلوبة للوصول إلى القوة الاقتصادية والقوة الشاملة في كافة المجالات لما في أيديهم من نعم وثروات سخرها الله بأشكال وأحجام غير موجودة لدى الأمم والدول الأخرى.
 الواقع يؤكد بأن الأمة الإسلامية تمتلك ثروات كبيرة جداً، كلها ذات قيمة اقتصادية ضخمة، بالإضافة إلى مواقع جغرافية مهمة جداً وقوة بشرية ضخمة موزعة على سبعة وخمسين دولة إسلامية، تصل أرقامها إلى ما يقارب مليار ونصف المليار نسمة، وهي بحد ذاتها تشكل قوة اقتصادية كبيرة وسوقاً استهلاكية عظمى ذات ثقل وتأثير واسع ومهم في الاقتصاد العالمي.

مصير الثروات والإمكانات الإسلامية الضخمة ومسؤولية المسلمـيـن عنها:
لقد سخر الله رب العالميـن الكريم من فضله الكثير من الثروات للمسلمين وجعل في أيديهم الكثير من إمكانات وأدوات القوة الاقتصادية والقوة الشاملة ليقوموا بدورهم ومسؤوليتهم التي منها وعلى رأسها إيصال الإسلام الحقيقي إلى الشعوب والبلدان الأخرى وإبلاغ رسالة الله المرتبط بها الشعوب من الضلال والظلم والانحطاط الذي يغرقون به، إضافة إلى إقامة دولة كريمة قوية عزيزة تمتلك الشاهد الجذاب الذي أراد الله وتستطيع الوقوف على أقدامها عزيزة أمام عدوها.

معوقات وصول الأمة الإسلامية إلـى القوة الاقتصادية
السبب الأول هو عدم التزام المسلمين بالعمل بالمبدأ الإيماني الأساسي المهم، وهو مبدأ الموالاة والمعاداة، ولو كان هذا المبدأ قيد الفاعلية في الواقع لما رأينا اليهود يسيطرون على ثروات المسلمين وامكاناتهم الكبيرة جداً، وبين يدي القارئ الكريم أضع ملخصاً موجزاً عن بعض الثروات والإمكانات الإسلامية التي وضعها المسلمون -تحديداً وضعها قادة الأنظمة في الدول الإسلامية تحت خدمة اليهود واللوبي الصهيوني، وهي ذات حجم وقيمة اقتصادية كبيرة جداً جداً ومنها على سبيل المثال ما يلي:
 حجم الأصول التي تديرها الصناديق الاستثمارية العربية وحدها كبيرة تعادل ثلث أصول الصناديق الحكومية للعالم أجمع، وفي هذا الإطار ورد في تقرير صادر بنهاية 2023 نشرته (Global Finance Magazine). ومعظم الأنشطة الاستثمارية لهذه الصناديق في الغرب كما أن مدراءها ومستشاروها كلهم من شركات مالية غربية.
 إن حجم الاستثمارات العربية في أمريكا تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات منذ عقود زمنية ماضية وفقاً لدراسات منها دراسة للخبير بمعهد التخطيط القومي د. مصطفى أحمد مصطفى جاء فيها بأن إجمالي الاستثمارات العربية في أوروبا الغربية وأمريكا بلغت حتى أواخر عام 1985م 600 مليار دولار.
 هذا التقرير قديم جداً ويتحدث عن مئات المليارات وقد تراكمت وهناك تقارير من (راند) تؤكد حجم المبالغ الكبيرة منذ عقود زمنية ماضية بمعنى أنها اليوم بالترليون؛ وبالتالي فإن من المعلوم أن هذه الاستثمارات في ارتفاع مستمر سنوياً.
 كانت أمريكا لعقود ماضية لا تذكر شيئا عن الاستثمارات العربية لديها إلاّ بشكل إجمالي دون تفصيل عن حصص كل دولة، لكن الوضع في السنوات الأخيرة بات مختلفاً رغم أن التفاصيل ما زالت جزئية ومحدودة. وفي إطار السندات (أذون الخزانة) فقط.
 في السياق نفسه يمكن أن نعود إلى اعتراف محمد بن سلمان بأضعاف الأرقام التي يكشفها الفيدرالي الأمريكي ففي حوار معه أجرته مجلة (أتلانتيك الأمريكية) في مارس 2022م قال بن سلمان: (إجمالي الاستثمارات السعودية في أمريكا هو 800 مليار دولار، وفي الصين حتى هذا الوقت، استثمرنا أقل من 100 مليار دولار فقط).
 ثم أشار بن سلمان إلى أن الشركات الأمريكية لديها تركيز كبير على السعودية وقال: (لدينا أكثر من 300 ألف أمريكي في السعودية، وبعضهم يحملون كِلا الجنسيتين، ويقيمون فيها).
 وما ورد في تصريح بن سلمان يؤكد أن أطماع الأمريكيين كبيرة لم تتوقف عند حدود ما يأتي إليها تلقائياً فقد بلغت الأطماع الغربية في الثروات العربية إلى حد أن عدد الأمريكيين في السعودية وحدها أكثر من (300) ألف أمريكي.
 وهناك تقارير أمريكية جاء فيها بأن عدد الشركات الغربية في السعودية وحدها أكثر من 1300 شركة وهي التي تدير عمليات التعدين والاستثمارات وتحصل على عقود ذات قيمة باهظة مقابل إدارة الأصول والاشراف والمراجعة والتخطيط في كافة القطاعات والمجالات.
 إن الشركات المذكورة هي المعنية عن كل مشاريع التعدين بكافة أنواعها من (النفط ومشتقاته إلى الفوسفات واليوريا، وصولاً إلى نهب الثروة المحجرية، كما تفعل تلك الشركات الغربية في الحدود اليمنية في نجران وتخومها، التي تقوم بنهب الرخام والجرانيت عالي الجودة.
 ولا تنتهي عند الأحجار والرخام؛ بل تشمل حتى شركة المراعي وشركات انتاج الصابون وبعض مواد التجميل، وجميعها في مهام النهب المنظم وملتزمة بتوريد ما تنهب إلى بنوك الغرب الرأسمالية التابعة لليهود المصرفيين.
 ويقدم آل سعود لليهود وللرأسمالية الربوية خدمات كبيرة ذات قيمة اقتصادية ضخمة جِدّاً، منذ عقود زمنية طويلة، متوسط عمر العمالة في بعضها منذ 1973م مثل اتفاقية البترودولار، التي يمكن وصفها بأنها أخطر عملية خيانة للأمة الإسلامية على مدى التاريخ حيث انقذت الدولار والرأسمالية الربوية وأنقذت شركات اللوبي الصهيوني من الانهيار الحتمي وقد كان قاب قوسين أو أدنى.
 إن المؤامرة التي قام بها هنري كسنجر وفيصل بن عبد العزيز في السبعينيات شكلت انقاذاً فعلياً للدولار ويمكن القول بأنها قدمت حبل نجاة لقوى الاستكبار والنهب والاجرام الغربية وساعدت اللوبي الصهيوني على مواصلة هيمنته وحروبه ومؤامراته على العالم، ومنحت الدولار ما كان يفتقر إليها من دوران وتحقيق الطلب عليه، وأخطر من ذلك أنها أهم وأخطر الأدوات التي تقوم بتوزيع تضخم الدولار على الشعوب وبشكل خاص على الفئة العاملة والفئة المستهلكة الضحية الأكثر ظلماً ومعاناة في الحياة.
 اليوم مازال النفط العربي هو الأداة الداعمة للدولار، ومن خلال النفط تمكن اليهود من العودة إلى مربع الهيمنة، وكان قد تحول الدولار في السبعينيات إلى نقد ورقي ضعيف منفصل عن الذهب، لا وزن له، توشك الريح أن تهب به، الجريمة الكبرى أن النفط وآل سعود يقدمون لليهود خدمة توزيع تضخم الدولار الأمريكي على الشعوب، وهذه جريمة بشعة وكارثية بكل ما تعنيه الكلمة لما يرتبط بها من أثر سلبي وضرر وظلم وتجويع وامتهان كبير وواسع، أصاب الملايين من البشر وأوجعهم في كرامتهم ومعيشتهم وفي حياتهم بشكل غير مسبوق في التاريخ.
عن إباحة الثروات العربية لليهود يمكن جمع مجلدات كبيرة لتوثيقها، ولا يمكن نسيان زيارة ترامب للسعودية في 2017م، وكيف تمكن بسهولة بالغة من إبرام عقد اتفاقيات وصفقات تجاوزت قيمتها 400 مليار دولار.

أموال الحكومات العربية في خدمة الدولار والرأسمالية ضمن اتفاقيات الطاعة وبروتوكولات الولاء العربي لليهود منذ عقود زمنية ماضية
 ما صرح به بن سلمان بشأن مبلغ 800 مليار دولار اجمالي استثمارات السعودية في أمريكا ما هو في الواقع إلاّ جزء واحد من الاستثمارات السعودية وتحديداً، الاستثمارات الحكومية في قطاع السندات (أذون الخزانة) فقط.
 وتمتلك معظم البلدان العربية مبالغ كبيرة أخرى كاستثمارات في أمريكا ودول الغرب وهناك مبالغ كبيرة جداً للقطاع التجاري الخاص في البلدان الإسلامية منقول إلى الغرب الكافر، حيث تقع معظم أموال رجال الأعمال العرب في بنوك أمريكا وأوروبا التابعة للوبي الصهيوني.
 ومعظم الشركات تتخذ من البلدان الغربية مقرات رئيسية لها، بينما تضع في بلدان الأمة الإسلامية شركات فرعية لأصول وشركات غربية وهي مجرد وكيل مختص بتسويق المواد الخام والمواد والمنتجات وإعادة تعبئتها فقط، تم إنشاؤها لمجرد الاستفادة من الايادي العاملة الرخيصة لدينا والحصول على إعفاءات تحت عناوين الإنتاج المحلي الذي يخدعوننا به (كما قال الشهيد القائد -رضوان الله عليه- وسنقوم بنقل حرفي للكثير من الموجهات التي قالها في عدد من المحاضرات والدروس)
 قبل الوقوف والتأمل في الموجهات الصادرة عن قرناء القرآن وفي الإطار نفسه ثمة استراتيجية تعتمدها أمريكا واللوبي الصهيوني لضمان تدفق رؤوس الأموال العربية والإسلامية إليهم بشكل مستمر، حيث تقوم بزعزعة الاستقرار في البلدان الإسلامية بشكل دائم واختلاق الفتن والحروب والمؤامرات لأهداف اقتصادية ماكرة على رأسها إيجاد مبرر عدم الاستقرار لانتقال رؤوس أموال المسلمين من البلدان الإسلامية واستمرار استقرارها في الغرب.
 أمّا قيمة النفط والكثير من عوائد الحكومات العربية وخاصة الخليجية فهي مضمونة التوريد والوصول إلى بنوك اليهود وحسابات الرأسمالية الغربية تلقائياً بموجب اتفاقيات الطاعة وضمن التزامات قادة الأنظمة العربية وفقاً لبروتوكولات الولاء العملي لليهود.
 تبلغ قيمة الاستثمارات الحكومية المملوكة للدول الإسلامية في بنوك (أمريكا وأوروبا) بالترليون دولار ثلاثة ترليون دولار، وتبلغ قيمة الاستثمارات العربية والخليجية منها
 وقياساً بما ذكرته دراسة أعدتها غرفة تجارة دبي عام 1988م حيث قالت آنذاك أن حجم التعاون التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي والمجموعة الأوربية (وحدها) ق بلغ 25٫8 مليار دولار، علما أن حجم ايداعات السعودية في السنوات العشرين الأخيرة وحدها في الغرب تزيد سنوياً بمعدل لا يقل عن 40 مليار دولار.
 ذكرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في الكويت في تقرير لها أواخر عام 2004م أي قبل تضاعف أموال النفط أن حجم الثروات العربية في الخارج بلغ نحو 1٫4 تريليون دولار
 في مطلع 2024 المعلن عن قيمة أصول استثمارات الإمارات وحدها في الخارج -معظمها في أمريكا وأوروبا- هو 2.5 ترليون دولار وهذا الرقم يكشف وجود ثروات كبيرة جداً تمتلكها الأمة الإسلامية لكنها مسخرة بيد اليهود وقوى الرأسمالية الربوية وطواغيتها المجرمين.

وفي إطار الموضوع
وفي أطار الموضوع نفسه أضع بين يديكم عدداً من الموجهات الاقتصادية (36) وكلها ذات علاقة بالموضوع بشكل واضح إلى حد الإحراج، وهي مما ورد في محاضرات ودروس الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- بشأن موضوع خطورة الاستمرار في استيراد حاجاتنا الأساسية من العدو وعدم الانتقال للإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية بدلا عن استيرادها من الخارج وما يترتب على ذلك من مخاطر.
وبعدها أضع بين يديكم موجهات أخرى عددها (36) مما ورد في محاضرات ودروس قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله – وسوف يكون منها وعلى رأسها قول السيد القائد (المشكلة الكبيرة جداً والخطيرة هي الاعتماد على الاستيراد، استيراد الأساسيات، سياسة خاطئة فاشلة وتفريط بالأمن القومي للبلد).

وسوف نبدأ بعرض الموجهات الـ (36) الواردة في محاضرات ودروس الشهيد القائد -رضوان الله عليه- وهي:
(1)
(قادة الدول العربية والإسلامية يخدمون العدو بتحويل أكثر من مليار مسلم وجعلهم سوقاً استهلاكية لمنتجات الشركات العالمية التي يمتلكها اليهود)
لديك الآن -57 قائداً- ماذا عمل هؤلاء أمام مجموعة من اليهود؟ لا شيء، و-57 قائداً- تحتهم كم؟ مليار وثلاثمائة مليون مسلم، وتحتهم ثروات هائلة جداً، وتحت أقدامهم منطقة استراتيجية هامة جداً، وتراهم لا شيء، لا يجرؤون بكلمة واحدة.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-سورة البقرة ــ الدرس السابع/ص:14-
(2 )
في هذا الموجه يتحدث الشهيد القائد عن حاجتنا إلى الغذاء بشكل واضح وبطريقة يفترض أن تكون دافعاً كافياً للاستنهاض والتصحيح حيث يؤكد بأن حاجتنا للغذاء في هذا الزمن هو أشد من حاجتنا إلى السلاح في ميدان المواجهة مع عدونا.
إن طرح الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- بهذه الطريقة وبهذا الكلام القوي مرتبط بقضية العزة الإيمانية التي تحتاج إليها الشعوب والأمة الإسلامية ومتعلق بمسألة الانتصار على العدو؛ لأن الشهيد القائد كان يدرك خطورة المؤامرات الأمريكية في بلدان الأمة الإسلامية التي عملت خلال المرحلة الماضية على تعطيل الإنتاج الزراعي فيها، ويدرك خطورة قبول قادة الأنظمة العربية والإسلامية بتحويل شعوبهم إلى أسواق استهلاكية للخارج.
لنتأمل طرح الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- في دروس معرفة الله نعم الله الدرس الخامس عشر صـ 4 في إطار الموضوع المذكور حيث يقول:
ما دمنا مفتقدين إلى تأمين غذائنا فلا نستطيع أن نعمل شيئاً، ولو كانت كل الصحاري قات، ولو كانت كل الجبال قات، لا نستطيع أن نقف موقفاً واحداً ضد أعداء الله، أصبحت حاجتنا إلى الغذاء أشد من حاجة المسلمين إلى السلاح.. هل تفهمون هذا؟ حاجتنا إلى الغذاء أشد من حاجتنا إلى السلاح في ميدان وقفتنا ضد أعداء الله.
(3)
تنميتهم لا تخرج عن استراتيجية أن تبقى الشعوب مستهلكة
لا تخرج تنميتهم عن استراتيجية أن تبقى الشعوب مستهلكة، ومتى ما نمت فلتتحول إلى أيد عاملة داخل مصانعهم في بلداننا، لإنتاج ماركاتهم داخل بلداننا، ونمنحها عناوين وطنية-إنتاج محلي- والمصنع أمريكي، المصنع يهودي، والمواد الأولية من عندهم، وحتى الأغلفة من عندهم. التنمية لهم هنا.
وفروا على أنفسهم كثيراً من المبالغ لأن الأيدي العاملة هنا أرخص من الأيدي العاملة لديهم في بلدان أوربا وأمريكا وغيرها من البلدان الصناعية، إذاً فليكن -الدخان- هنا منتجاً محلياً -صنع في اليمن-، -سمن البنت صنع في اليمن، صابون كذا صنع في اليمن-، لكن بترخيص من شركة من؟ زر المصنع وانظر أين يصنَّع حتى الغلاف، وانظر من أين تأتي المواد الأولية، لترى في الأخير من الجميع يعملون معه؟ إنهم يعملون مع اليهود والنصارى. هل هذه تنمية؟
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً/ص:9-

(4)

عن مشكلة الإغراق التجاري للبلدان الإسلامية بمواد وسلع أساسية مدعومة للقضاء على الإنتاج المحلي حيث تفشل مشاريع الإنتاج أمام السلع المستوردة الرخيصة التي تصل قيمتها أقل من تكاليف الإنتاج المحلي، ومن خلال ذلك تبقى الشعوب مجرد أسواقاً استهلاكية للشركات العالمية الكبرى التي يمتلكها اليهود المصرفيين، وتبقى أموالنا في خدمة الدولار محققة مزيدا من الطلب عليه.
من المهم الإشارة إلى أن هذه المؤامرة تحدث في ظل أنظمة عميلة متواطئة مع العدو وخاضعة لهيمنته أو مع وجود عملاء في مؤسسات الدولة مكلفة بتحقيق الاغتيال الاقتصادي؛ أما في وضعية الاستقلال والتحرر فمن السهل إفشال العدو في ملف الإغراق من خلال المنع النهائي لاستيراد السلع والمواد التي تنافس الإنتاج المحلي، وهذا ما تقوم به بعض الدول حين يكون قياداتها من ذوي الوعي وتتوفر لديهم الإرادة العزيزة الكافية، ويترتب على المنع الاستيراد النهائي لسلع الإغراق نهوض اقتصادي داخلي تلقائياً كما تتوفر فرص عمل وتخفيف على العملة الوطنية من ضغوط الحاجة للعملة الأجنبية.
وعن هذا الموضوع الاقتصادي المهم جداً ثمة كلام ثمين وعظيم للشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-في الدرس التاسع من دروس سورة البقرة صـ (21) قال يقول الشهيد القائد:
تدمير للزراعة من جهة أخرى إذا هناك شعب ينتج كاليمن ينتج -بُنْ- يحاولون أن يدمروا هذه الزراعة التي تعتبر مصدر هام لكثير من الناس بطريقة، يحاولون أن يصدروا -بُنْ- مدعوم.. مدعوم، أعني يبيعونه ولو بأقل من سعر الشراء حتى يضربوا الناتج المحلي، هذه عملوها حتى في قضية الدجاج، مزارع الدجاج، أعني ترى البلاد العربية، ترى هنا في اليمن، لم يعد يصلح أن يتربى فيه دجاج!، لازم تأكل دجاج مستورد من البرازيل، أو دجاج فرنسي!

(4)
وعن خطورة الاستيراد لما كنا ننتجه وأصبحنا نشتريه من الخارج وخاصة المحاصيل الزراعية، حتى العدس والفاصوليا والقمح والذرة من استراليا نستوردها من الصين وغيرها؛ وبلادنا بلدة طيبة سخر الله لنا فيها أرضاً صالحاً للزراعة.
وفي هذا إطار هذا الموضوع ثمة كلام مهم جداً للشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- في محاضرة يوم القدس العالمي رقم (1) صـ (20) يقول فيه ما يلي:
تجد وزارة الزراعة في أي بلد عربي هي أحط الوزارات، وأقل الوزارات نشاطاً.. في اليمن نفسه كم من الأراضي في اليمن تصلح للزراعة، ونحن نستورد حتى العدس وحتى الفاصوليا والقمح والذرة من استراليا ومن الصين وغيرها؟ واليمن يكفي لو زُرع لليمن ولغير اليمن. لماذا يستورد اليمنيون كل شيء مما هو خاضع لهيمنة أمريكا وإسرائيل؟
(5)
وهنا نجد الشهيد القائد يربط قضية الاكتفاء الذاتي بكمال الإيمان في مجال مواجهة أعداء الله مرتبط بالجانب الاقتصادي، وله كلام غاية في الأهمية في الدرس الثاني من مكارم الأخلاق صـ (3) يقول فيه الشهيد القائد رضوان الله عليه ما يلي:
كمال الإيمان في مجال مواجهة أعداء الله مرتبط به تماماً ارتباطا كبيراً، الاهتمام بالجانب الاقتصادي؛ ستكون الأمة التي تريد أن تنطلق في مواجهة أعدائها، وأن تقف مواقف مشرفة في مواجهة أعدائها قادرة على ذلك؛ لأنها مكتفية بنفسها في قوتها الضروري، في حاجاتها الضرورية.
(6)
من المعلوم أن البلدان والشعوب التي تعتمد على نفسها في توفير الغذاء من خلال الاكتفاء الذاتي، تبقى شعوباً ودولاً عصية على الكسر والهيمنة والاحتلال والمؤامرات الخارجية.
ولقد كان الشهيد القائد رضوان الله عليه يرى في وضع بلادنا ويشاهد في الأسواق ان المحاصيل الزراعية التي يأكل الشعب منها ويعتمد عليها في طعامه كلها مستوردة من الخارج؛ ويتحدث متحسراً وموجوعاً من عدم تساؤل أبناء الشعب والعقلاء فيه بشأن هذه المشكلة التي تهدد اليمن واليمنيين وتجعلهم في يد العدو، مدركاً بل وهو على يقين أن هذا الوضع ضمن استراتيجية أمريكا في إخضاع الشعوب، ومنعها من القدرة على اتخاذ أي موقف تجاه كرامتها وتجاه ثرواتها أو مقدساتها.
لنتوقف معاً على هذه التساؤلات التي أطلقها الشهيد القائد -رضوان الله عليه- في إطار تحركه ونشاطه بهدف التوعية والاستنهاض للشعب وللأمة حيث يقول الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-في الدرس الثاني من دروس في ظلال دعاء مكارم الأخلاق صـ (3) ما يلي:
ومن العجيب أن توجهنا الآن أصبح إلى أنه ماذا يمكن أن يبني في مجال توفير خدمات: كهرباء، صحة، مدارس، ولا نقول لأنفسنا لماذا؟ لماذا نحن نرى قوتنا كله ليس من بلدنا؟ لماذا لا تهتم الدولة بأن تزرع تلك الأراضي الواسعة، أن تهتم بالجانب الزراعي ليتوفر لنا القوت الضروري من بلدنا؟ لا نتساءل، بل الكل مرتاحون بأن -الحَب: القمح- متوفر في الأسواق، ويأتي من استراليا، ويأتي من بلدان أخرى، وكأن المشاريع التي تهمنا هي تلك المشاريع!

(7)
(المشكلة الاقتصادية) كلها من عند القائمين على الناس
المشكلة كلها من عند القائمين على الناس، من عند من يحكمون الناس، هم الذين يكونون بشكل يجعل الفساد ينتشر فتقل البركات، تكون خططهم الاقتصادية فاشلة، ليس عندهم اهتمام بالناس، ليس عندهم خبرة في رعاية الناس، لا تربوياً، ولا غذائياً، وإلا فالله سبحانه وتعالى قد جعل الأرض واسعة، جعلها واسعة، ثم إنه بالنسبة للشعوب، بالنسبة للأمم، غير صحيح بأنه إذا ازدحم الناس، أصبح شعب من الشعوب عدده عشرين مليون بأنه سيكون شعباً ضعيفاً. لا.
بل يقولون فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي: أن الشعوب الكبيرة تصبح هي سوق، هي سوق لنفسها، سوق استهلاكية هي، إذا أنت شعب صغير مثلاً عدده مليون أو مليونين ونصف، وعندك قدرات رأس مالية، عند أفراد فيه رؤوس أموال كبيرة، يُصَنِّع قليلاً واكتفى السوق التابع له، يحتاج يحاول كيف يبحث عن أسواق أخرى، لكن لاحظ -الصين- مثلاً مما ساعد الصين على نهوضها ما هو؟ سوق عالمية في نفس البلد، مليار وزيادة يعني: سوق استهلاكية كاملة، تنهض الشركات، وتنهض المصانع، وتنهض رؤوس الأموال، وتحرك رؤوس الأموال بشكل كبير.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-سورة البقرة ــ الدرس التاسع/ص:6-

(7)
{إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
لقد وصلنا إلى وضعية لا بد في طريق التخلص منها أن نسير وأن نبدأ ولو تعبنا
الأمة من فرطت، ولا يأتي فرج إلا بعد شدة، ولو كانت الشدة هي عملية النقلة للخطوة الأولى، وقد يكون أبرز شدائد الدنيا في هذا العصر هو ما يتعلق بالجانب الاقتصادي.
***
نرى أنفسنا أننا لا نستطيع أن نقف المواقف التي يجب علينا أن نقفها؛ لأننا نعرف أن حاجياتنا كلها هي من عند أعدائنا، أليس هذا هو الذي يحصل؟ ومن الذي أوصلنا إلى هذه الدرجة؟ هم أولئك الذين يعدوننا بالتنمية، يعدوننا بالتنمية كل يوم، كل يوم. ولكن عندما نقول: يجب أن نعمل، نحن نريد أن نعرض أنفسنا لرحمة الله سبحانه وتعالى الذي يقول: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} (الجـن:16) نحن الذين يجب أن نبدأ، أن نعمل وإن تعبنا، وأن نعلن عن وحدة كلمتنا في مواجهة أعداء الله من اليهود وأوليائهم، وأن نقول ما يجب علينا أن نقوله، وأن نعمل ما بإمكاننا أن نعمله في سبيل الحفاظ على ديننا وكرامتنا، في سبيل أداء مسئوليتنا التي أوجبها الله علينا في كتابه الكريم، وهناك سيبدأ الله سبحانه وتعالى برحمته لنا {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً} لقد وصلنا إلى وضعية لا بد في طريق التخلص منها أن نسير وأن نبدأ نحن ولو تعبنا، إن الله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد: من الآية11). فلا نتصور أنه – إذاً – إذا كان الله يريد منا أن نعمل عملاً ما، إذاً فليبدأ هو، لينزل علينا الأمطار، ويسبغ علينا النعم، فنرى أنفسنا نملك غذاءنا، ونرى بين أيدينا الحاجيات الضرورية من داخل بلادنا، ثم إذاً نحن مستعدون أن نعمل.. لا.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
درس/ملزمة -اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً
(8)
متى تفتح الثغرات في ذلك الجدار الذي تراه أمامك جداراً أصماً، تراه جداراً من الصلب…
‏ عندما يرشدنا أن نسير على هذه الطريق، عندما يهدينا إلى هذا النّهج هو يقول لنا: بأنه سيكون معنا أنه سيقف معنا، وعندما يحصل لدينا إيمان بأنه سيقف معنا فلنعلم من هو الذي سيقف معنا، هو من له ما في السماوات وما في الأرض وإليه ترجع الأمور. هو من يمكن أن يهيئ، هو من يمكن أن يخلق المتغيرات، هو من يمكن أن يهيئ الظروف، هو من يمكن أن يُعَبِّدَ الطريق، هو من يهيئ في واقع الحياة المتغيرات التي تجعلكم قادرين على أن تصبحوا – وأنتم تسيرون في هذا الطريق – أن تصبحوا أمة قادرة على مواجهة أعدائكم، على ضرب أعدائكم، على قهرهم، ولهذا جاء بعدها: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} (آل عمران:109)
أي ثقوا بأني عندما أهديكم أن تسيروا على هذا الطريق أني بيدي ما في السماوات وما في الأرض، سأستطيع أن أجعل من يؤيدكم من خلقي، ألم يجعل الله الملائكة تؤيد المسلمين في بداية تحركهم مع الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)؟ {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (الفتح: من الآية7)
الشهيد القائد السيد/ حسين بدر الدين الحوثي-رضوان الله عليه-
دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة/محاضرة (سورة آل عمران ـ الدرس الثالث)
(9)
الله لا يعطي تلك التهيئة ولا يهيئ ذلك إلاّ لمن هم جديرون بها..
هو من كل من في السماوات والأرض خاضع له يستطيع أن يهيئ يستطيع أن يفتح الفُرَج، أن يفتح الثغرات في ذلك الجدار الذي تراه أمامك جداراً أصماً، تراه جداراً من الصلب، هو من يستطيع أن يفتح في هذا الجدار أمامك فترى كيف يمكن أن يضرب هذا الجدار، كيف يمكن أن يدمر ذلك الجدار، الذي ترى نفسك مهزوماً أمامه، ترى نفسك ضعيفاً أمامه، تراه من المستحيل أن تتجاوزه، من المستحيل أن تعلوه، من المستحيل أن تهدمه، {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}.
نحن قلنا أكثر من مرة كيف بإمكان الإنسان – إذا تأمل في واقع الحياة – أن يرى ما يهيئ الله أمام عباده، أمامهم يهيئ الكثير من الفرص؛ لترى وتثق بأنه ليس هناك من يمكن أن يغلق الأجواء أمامك كاملة، ليس هناك من يمكن أن يحيطك بسور من الحديد بسور فيقفل ويحصرك في موقعك، ترى كل شيء مستحيلاً أمامك، إن الله يهيئ، إن الله يسخر، إن الله يخلق المتغيرات، الأمور بيده، له ما في السماوات وما في الأرض. أليس هذا مما يعزز الثقة في نفوس من يسيرون على هديه؟
إنه لا يعطي تلك التهيئة ولا يهيئ ذلك إلا لمن هم جديرون بها، ولمن تكون حجة عليهم تلك التهيئة تلك الانفراجات تلك الفرص إذا ما قصروا وفرطوا وتوانوا في التحرك لاستغلالها. {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} (آل عمران:109) صدق الله العظيم.
***
الشهيد القائد السيد/ حسين بدر الدين الحوثي-رضوان الله عليه-
دروس من هدي القرآن الكريم ملزمة/محاضرة (سورة آل عمران ـ الدرس الثالث)
***
(10)

(عندما يحرّم الميتة وليس هناك من يقوم بالقسط) ربما قد يكون الكثير من المدن تأتي إليها ميتات من الخارج، لحم من الصين، ولحم من البرازيل.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ} (المائدة من الآية: 8) أليس هذا بعد باب الوضوء؟ بعد ذكر الوضوء وبعد ذكر الأحكام السابقة؟ أما الآن فربما قد يكون الكثير من المدن تأتي إليها ميتات من الخارج، لحم من الصين، ولحم من البرازيل، ولحم من كل مكان؛ لأنه عندما يحرم الميتة وليس هناك من يقوم بالقسط، سيعرف الناس بأن الميتة حرام وترى الناس يأكلونها! معلبات تأتي، لحم من الصين، ومن بلدان أخرى؛ لأنه عندما أضعنا الدين أضعنا أنفسنا حتى أصبحنا أمة وكأنه غير ممكن أن تزرع بلداننا، وأن تربي حيوانات، وأن نكتفي بأن نأكل مما نربيه من حيوانات، وأن نأكل من مزروعاتنا، يستورد اللحم من استراليا، لحم من استراليا ومن الصين ومن البرازيل ومن فرنسا، من البلدان الأخرى ما كأن اليمن أو السعودية أو أي إقليم من الأقاليم هذه يصلح لأن تربى فيه بقرة أو دجاجة!!.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-سورة المائدة ــ الدرس الحادي والعشرون/ص:13-
(11)
علينا ان نتحرك في بناء دولة كريمة ونعلم أن عدونا لا يستطيع محاصرتنا ومنعنا بشكل كامل
لا تعتقد أن أمريكا تستطيع إلى درجة أن تقفل عليك داخل غرفة ثم لا يدخل إليك لقمة من الطعام ولا حبة دواء، ولا أي شيء. فلا داعي أن يخاف الناس من حصار أو ما حصار أو يخافوا أو يتحدثوا هم يقولوا -البُر با يغلى با يجي علينا كذا- يسكتوا.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-خطر دخول أمريكا اليمن/ص:3-
(12)
لا يكون عندك بأنه لن يهيئ، ولن يفتح مجالات
هذه قضية ملحوظة عند الله، هو يعرف أن الناس عندهم مشاعر خوف، يعرف أنهم مرتبطين بحياتهم، مرتبطين بمعيشتهم، متى ما أمر الناس بشيء، لا يكون عندك بأنه لن يهيئ، ولن يفتح مجالات، سيهيئ هو، ويفتح مجالات، ألم نشاهد هذه في قضية، في هذا الموضوع الذي نتحرك فيه، موضوع الشعار، عندما كنا نسمع قضية -الكيس-، وأخيراً طلع -قمح- هندي، لم يكن يأتي من قبل -قمح- هندي بالشكل هذا، طلع -قمح- هندي، و-قمح- باكستاني، إلا والدنيا حين هدأت، لم نعد نسمع كلمة: كيس، ألم تضيع؟ وهكذا يأتي.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-لقاء المعلمين/ص:22-
(13)
ثرواتنا أين؟ ثروة البحر تكفي اليمن وحدها.
يوجد خلل بالنظام بشكل عام، في النظام الإداري، في التوظيف، يوجد خلل في التخطيط، خلل في استغلال الخيرات، خلل كبير في التعامل مع الله، ولهذا تجد الناس ثرواتهم لم تعد تشكل شيئاً. ألم نصبح نحن عالة تقريباً في مأكلنا، في ملبسنا على الآخرين؟! حتى في البلدان التي لديها ثروات هامة أصبحت عالة على الآخرين! مأكلنا، ملبسنا، أدويتنا، الوسائل الضرورية والكمالية كلها من عند الآخرين من الخارج. ومع هذا تجد ديوناً كبيرة! وثرواتنا أين؟ الثروة البحرية بالنسبة لليمن لوحده؟ ثروة البحر تكفي اليمن وحدها، الثروة الهائلة في البحر، ساحل طويل عريض حوالي ألفين كيلو، البحر الأحمر، والبحر العربي فضلاً عن البترول والمعادن، وواردات كبيرة.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
سورة البقرة ــ الدرس التاسع/ص:9

(14)
متى ما ضعفت وضعيته الاقتصادية لا يستطيع أن يقف على موقف ثابت
أليس أنهم لو فعلوا ذلك لكان عزاً لهم هم؟ إذا ما كنت زعيم شعب وأنت تعرف أن شعبك وضعيته هي بالشكل الذي يمكن أن يتبنى مواقف، وأن يقف على قدميه في مواجهة أعدائه، ألست حينئذ سيمكنك أن تقول ما تريد، وستكون قويا في مواجهة الآخرين، ولن تملى عليك الإملاءات من قبل الآخرين؟ لكن متى ما ضعف الشعب متى ما ضعفت وضعيته الاقتصادية وغيرها، متى ما ذابت نفسيته وذاب الإيمان في واقعه أصبح زعيم الشعب نفسه لا يستطيع أن يقول كلمة قاسية، لا يستطيع أن يقول كلمة صادقة، لا يستطيع أن يقف على موقف ثابت، وهذا ما شاهدنا، ألم نشاهد هذا من كل الزعماء في البلاد العربية؟
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-في ظلال دعاء مكارم الأخلاق ــ الدرس الثاني/ص:3-
(15)
لا بد لهذه الأمة أن تتجه نحو الاكتفاء الذاتي لتعتمد على نفسها في مجال غذائها فتهتم بالزراعة تهتم بالتصنيع
الإمام الخميني عندما نهض برؤية صحيحة، وعرف بأن هذه الأمة أصبحت في صراعها مع اليهود في صراع حضاري، صراع حضارات، لم يعد صراعاً عسكرياً أصبح صراع أمة، صراع حضارة، قال:
لا بد لهذه الأمة أن تتجه نحو الاكتفاء الذاتي، لتعتمد على نفسها في مجال غذائها فتهتم بالزراعة تهتم بالتصنيع، في كل المجالات، تهتم بالتصنيع العسكري، تهتم بالتصنيع في مختلف الأشياء التي يحتاجها الناس لتكون بمستوى المواجهة، تهتم أن تنشئ جيلاً يعرف كيف ينظر إلى الغرب، يصيح بالعداء لأمريكا، بالعداء لإسرائيل يهتفون.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-يوم القدس العالمي رقم (1)/ص:19-
(18)
(لماذا لا نزرع أرضنا) لدينا من التربة أكثر مما (لدى اليابان) بلدنا أوسع من بلادهم
لدينا من التربة أكثر مما لديهم، بلدنا أوسع من بلادهم. من أول المشروبات التي كانت تصل إلينا مشروبات يابانية نشربها من شركة -متسو بيشي- عصاير، هم كانوا يزرعون في قوارب في البحر، لاحظ كيف الرجال يعملون، ليست لديهم تربة، أراضي ضيقة، أراضي جُزُر هكذا مفككة، فكانوا يستغلون أن يصنعوا قوارب من الخشب أو من أي مادة ويبحثوا عن كيف يملأونها بالتراب؛ لأنه لا يوجد لديهم مساحات كافية لأن تزرع، بلد ضيق، يزرعون في البحر، يملئون الزوارق بالتراب ويزرعونه، يزرعون حتى في شرفات منازلهم، الأسرة نفسها تزرع الباميا والبطاط والطماطم في شرفات المنازل، تعمل على اكتفاء نفسها من الخضار من الأسطح لضيق الأرض لديهم، ومن البرندات، شرفات المنازل.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-مَنْ نحنُ ومَنْ هُمْ/ص:3-
(19)
من الأمر بالمعروف كل ما الأمة بحاجة أن تعمل به في مجال السياسة في مجال الاقتصاد
وعندما غاب الأمر بالمعروف.. الأمر بالمعروف لا يعني فقط أن تقول لفلان: يغطي ركبته فقط!، بكل ما هو معروف، بكل ما الأمة بحاجة إليه أن تهتدي به، أن تتحلى به أن تسلكه، أن تعمل به، في مجال السياسة في مجال الاقتصاد، في مجال الأخلاق، في كل مجالات الحياة، في كل مجالات الدين، المعروف باب واسع جداً.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-سورة آل عمران ــ الدرس الثالث/ص:3
(20)
من المعروف أن نقول للآخرين: إن عليكم أن تهتموا بالجانب الاقتصادي فتجعلوا الشعوب قادرة على أن تقف على أقدامها مكتفية بذاتها
إن من المعروف أن نقول للآخرين: إن عليكم أن تهتموا بالجانب الاقتصادي فتجعلوا الشعوب قادرة على أن تقف على أقدامها مكتفية بذاتها فيما يتعلق بقوتها الضروري؛ لتستطيع أن تقف في مواجهة أهل الكتاب، أليس هذا من المعروف؟. ليس المعروف فقط هو فيما نتصور، حتى أصبح هذا المبدأ العظيم مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعني فيما يتعلق بأشياء بسيطة، بسيطة جداً -غلِّق المسجلة، غَطّ ركبتك-. ما هي هكذا؟، تقريباً تنتهي إلى هذه.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-سورة آل عمران ــ الدرس الثالث/ص:3-
(21)
بإمكانك أن تربي هذا الشعب، بإمكانك أن تبني هذا الشعب اقتصادياً حتى تُأمّن له الاكتفاء الذاتي.
قد يقولون هم بأنهم رأوا شعوبهم ليست إلى الدرجة التي يمكن له هو أن يقول، أو أن يقف، أو أن يتحدى، أو أن يرفض.. لكن بإمكانك أن تربي هذا الشعب، بإمكانك أن تبني هذا الشعب اقتصادياً حتى تُأمّن له الاكتفاء الذاتي.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-في ظلال دعاء مكارم الأخلاق ــ الدرس الثاني/ص:3-
(22)
أهمية الاكتفاء الذاتي في تحقيق العزة الإيمانية
هكذا عمل الإيرانيون، هل انطلق رئيسهم، هل انطلق قائدهم الأعلى ليقول: اسكتوا أمريكا تهددنا؟ والمواطنون يعلمون فعلاً أنهم مستهدفون، وقد عانوا من حصار اقتصادي طويل، لكن الإمام الخميني كان يقول لهم: إنه في مصلحتكم، إنكم حينئذ ستتجهون لبناء أنفسكم، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات داخل وطنكم.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-لَتَحْذُنّ حَذْوَ بني إسرائيل/ص:7-
(23)
(أعداؤنا) حريصون على أن لا نعلم شيئاً إلا فضلات معرفتهم التي فقط تؤهلنا لأن نكون سوقاً استهلاكية لمنتجاتهم
نستقدم الخبراء من هناك لكن أولئك يعرفون من هم ومن نحن، لاحظ الفارق يأتي خبراء وهم يعرفون من نحن، نحن أمة لو ننهض، لو يخلصون لنا، لو يخلصون معنا فبين أيدينا كتاب عظيم، بين أيدينا دين عظيم قد نشكل خطورة على حضارتهم، هم يخرجون إلينا وهم يحتقروننا وحريصون على أن لا نعلم شيئاً إلا فضلات معرفتهم التي فقط تؤهلنا لأن نكون سوقاً استهلاكية لمنتجاتهم، هي مجرد أن تعرف كيف تشغل منتجاتهم فقط لا كيف تصنع مثلها، أو كيف تنافسهم في التصنيع على نحوها.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-مَنْ نحنُ ومَنْ هُمْ/ص:2-
(24)
(اليهود) هم عطلوا البلاد الإسلامية من أن تنتج الخيرات من داخلها، فيحصل أبناؤها على الاكتفاء الذاتي في أغذيتهم، وفي ملابسهم، وفي غيرها
هم الذين عطلوا البلاد الإسلامية من أن تنتج الخيرات من داخلها، فيحصل أبناؤها على الاكتفاء الذاتي في أغذيتهم، وفي ملابسهم، وفي غيرها. هم الذين أوصلوا المسألة وطوروا القضية من صراع عسكري إلى صراع حضاري يحتاج إلى أن تنهض الأمة من جديد، وتبني نفسها من جديد، حتى تكون بمستوى المواجهة للغرب، والمواجهة لربيبة الغرب إسرائيل.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-يوم القدس العالمي رقم (1)/ص:24-
(25)
(استراتيجية العدو) أن تبقى الشعوب مستهلكة وأياد عاملة داخل مصانعهم في بلداننا
لا تخرج تنميتهم عن استراتيجية أن تبقى الشعوب مستهلكة، ومتى ما نمت فلتتحول إلى أيد عاملة داخل مصانعهم في بلداننا، لإنتاج ماركاتهم داخل بلداننا، ونمنحها عناوين وطنية-إنتاج محلي- والمصنع أمريكي، المصنع يهودي، والمواد الأولية من عندهم، وحتى الأغلفة من عندهم. التنمية لهم هنا، وفروا على أنفسهم كثيراً من المبالغ لأن الأيدي العاملة هنا أرخص من الأيدي العاملة لديهم في بلدان أوربا وأمريكا وغيرها من البلدان الصناعية، إذاً فليكن -الدخان- هنا منتجاً محلياً -صنع في اليمن- ، -سمن البنت صنع في اليمن، صابون كذا صنع في اليمن-، لكن بترخيص من شركة من؟ زر المصنع وانظر أين يصنَّع حتى الغلاف، وانظر من أين تأتي المواد الأولية، لترى في الأخير من الجميع يعملون معه؟ إنهم يعملون مع اليهود والنصارى. هل هذه تنمية؟!.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً/ص:9-
(26)
(استراتيجية العدو) كيف يتم خداعنا بما يسمى (منتج وطني)
هم لا يريدون أن يصل الناس إلى مستوى أن يصنعوا لأنفسهم، أن يكتفوا بأنفسهم في مجال الزراعة، في مختلف شئون الحياة لا يودون لنا أي خير يريدون منا أن نظل سوقاً استهلاكية نستهلك منتجاتهم، وليضعوا مصنعاً هنا في هذا البلد العربي، أو في ذلك البلد العربي المصنع لنفس الشركة اسم المنتج يحمل نفس اسم الشركة صابون -آريال- صابون -كرستال- صابون كذا كلها نفس الأسماء بسكوت أبو ولد وغيره هي نفس الأسماء لنفس الشركات والمنتج لها الرئيسي، والشركة يكون مقرها في بريطانيا أو في أي مكان في دول الغرب أو في أمريكا وهنا مصنع يوفر عليهم كثير من الأموال عندما يكون مصنع هنا.. وليخدعونا نحن بأن هذا هو منتج وطني، واقرأ على كثير من المنتجات -بترخيص من شركة كذا- التي مقرها في نيويورك أو مقرها في لندن أو في أي دولة من الدول الأخرى، فكل ما نستهلك معظمه يصب إلى جيوب اليهود.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-يوم القدس العالمي رقم (1)/ص:8-
(27)
(خطورة اليهود) البلاد العربية التي هي منبع الثروات
وبعد أن يهيمنوا على البلاد العربية التي هي منبع الثروات، سيهيمنوا على الغرب؛ لأن عندهم فكرة أن يقيموا حكومة عالمية، فإذا مسكوا المنطقة هذه وهيمنوا عليها استطاعوا من خلال التحكم في ثرواتها، التحكم في منافذها؛ ولذلك تحصِّل إسرائيل قد معها قاعدة في البحر الأحمر، قريب لباب المندب، قد معهم قواعد هناك، إذا مسكوا المنطقة هذه، استطاعوا أن يتحكموا على بلدان أوربا وعلى بلدان.. تصبح أمريكا نفسها تابعة لإسرائيل، مثلما هي الآن إسرائيل في الصورة تابعة لأمريكا.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-الشعار سلاح وموقف/ص:3-
(28)
أمريكا أحوج إلينا ودول الغرب أحوج إلينا كسوق استهلاكية، ويحتاجون إلى ثرواتنا البترولية
فلماذا لا يفهمون بأن عليهم إذا كانت أمريكا أحوج إلينا ودول الغرب أحوج إلينا كسوق استهلاكية، ويحتاجون إلى ثرواتنا البترولية وغيرها لا يستطيعون أن يستخدموا هذا كوسيلة ضغط على أمريكا وبريطانيا وغيرها لأن تجعل إسرائيل تكف عما تقوم به على أقل تقدير؟ لا.
إسرائيل تضرب الآن السلطة الفلسطينية، تضرب الفلسطينيين والعرب يعلنون وقوفهم مع أمريكا في قيادتها للتحالف ضد الإرهاب كما يسمونه.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-يوم القدس العالمي رقم (1)/ص:24-
(29)
(استراتيجية العدو)
عندما يصدر لك كميات مدعومة أرخص من الناتج المحلي..
يعطل زراعتك أنت، سيستعيد ما خسره بأضعاف مضاعفة، سيرفع السعر قليلاً.. قليلاً، في وقت أنت محتاج إليه
إهلاك الحرث والنسل يكون أحياناً على ما نلمس، يكون بالطرق هذه المتعددة. يحاولون فعلاً أن يهلكوا حرث الناس هذا، فلا يعتبر منتج، لا نعد نشكل بالنسبة لهم شيء، ويريدون أن نصبح في الأخير مجرد مستهلكين، وما خسره في عملية إهلاك حرثك، عندما يحاول أن يصدر لك كميات مدعومة تراها رخيصة، أرخص من الناتج المحلي، في الأخير عندما يعطل زراعتك أنت، سيستعيد ما خسره بأضعاف مضاعفة، سيرفع السعر قليلاً.. قليلاً، في وقت قد أنت محتاج إليه! هذه سياسة عندهم ثابتة، للأسف لا يوجد هناك رعاية من نفس الحكومات القائمة، تشجيع للمزارعين، تشجيع للناتج المحلي، تسهيلات كبيرة حتى يمكن للمزارع أنه ينتج، ويبيع برخص، ومازال مستفيداً ما يغطي تكلفته، ووقته، ما يساوي وقته، وتكلفة الإنفاق على المزروعات في حراثة الأرض حتى يحصل ثمرته، ويسوقها، لا توجد رعاية بهذا الشكل. لماذا؟ لأنه يكون بعض الشركات الأجنبية، وبعض الدول الأجنبية تعمل رشاوى كبيرة.. رشاوى كبيرة لمسئولين معينين، وحاول يضرب هو، يساعد في ضرب الناتج المحلي، ويستورد منتجات من البلدان الأخرى، في الأخير: زراعة التفاح، زراعة هذه الحمضيات بشكل عام، زراعة البُن، زراعة أشياء كثيرة، تكون معرضة للتلاشي ليبقى الناس في الأخير سوق استهلاكية، ولا حتى الخضرة، أو الفاكهة لا تعد تحصلها من بلادك.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-سورة البقرة ــ الدرس التاسع/ص:21-
(30)
لا نستطيع أن نقف على أقدامنا
إذا الجانب الاقتصادي منهار
الإنسان إذا كانت معيشته صعبة، المجتمع إذا كانت معيشته قلقة يكاد هذا هو ما يصرفه حتى أن يرجع هو نفسيا إلى الله، منشغل بكيف يوفر لأهله القوت، كيف يوفر لأسرته حاجياتهم، ولا يفكر بأن يستمع إلى مواعظ إلى أن يهتدي إلى أن يحضر إلى مجلس علم، أو يحضر إلى مدرسة يستفيد منها. بل تأتي لتعظه وذهنه مشغول، ذهنه مشغول.
تأتي الأمة في زمن كزماننا هذا فترى أعداءها يهددونها وترى الضربات داخلها هنا وهناك ثم ننظر إلى أنفسنا فإذا بنا لا نستطيع أن نقف على أقدامنا، الجانب الاقتصادي لنا منهار.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-معرفة الله ــ وعده ووعيده ــ الدرس الرابع عشر/ص:6-

(31)
نريد أن نرى أسواقنا ممتلئة بالحبوب من إنتاج بلدنا
ونحن أيضاً لا نفهم، نحن لا نفهم أيضاً كيف نخاطب الدول، حتى عندما تأتي الانتخابات من هم أولئك أبناء المنطقة الفلانية، أو المنطقة الفلانية ينادون بأنه نحن نريد زراعة، نحن نريد أن نرى أسواقنا ممتلئة بالحبوب من إنتاج بلدنا.. هل هناك أحد يطالب في الانتخابات؟ تقدم البرامج الانتخابية سواء في انتخابات رئاسة جمهورية أو عضوية مجلس النواب أو مجالس محلية أو غيرها فيعدونا بمشاريع من هذه المشاريع السطحية.. الكهرباء مهم لكن لو نفترض أن بالإمكان أن نظل بدون كهرباء، بل أليس الكهرباء يطفأ في حالات الخطورة؟ الكهرباء يطفأ، أليست المدن تطفأ في حالات التهديد؟ تطفأ المدن أي أن الكهرباء ليس ضروري بل من الضروري أن يطفأ فيما لو حصل تهديد مباشر.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-في ظلال دعاء مكارم الأخلاق ــ الدرس الثاني/ص:4-
(32)
أين التنمية الزراعية؟
عد إلى واقع الحياة، أين التنمية الزراعية، أين الزراعة؟ أين قوت الناس الضروري؟ ألم يكن قد غاب؟ ألم يغب نهائياً؟ لقد غاب فعلاً، هل يملك اليمن الآن ما يكفيه شهراً واحداً من إنتاج أرضه، من قوته من الحبوب؟ لا يوجد. هم يعملون أشياء أخرى ولكن لن تجد نفسك أكثر من متجول في سوق كبيرة تستهلك منتجاتهم، ولن تجد نفسك تتجول داخل مصانع يمنيه.. المصانع تتحرك، والأيدي العاملة تتحرك وتحركها، كلها تعمل معهم، ليس هناك تنمية؟
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً/ص:9-

(33)
وضعيتنا تفرض علينا أن نهتم بزراعة الأشياء التي هي ضرورية بالنسبة لنا كالحبوب، والبقوليات الأخرى
إذاً أشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة، حتى وإن كان في الواقع أن وضعيتنا تفرض علينا أن نهتم بزراعة الأشياء التي هي ضرورية بالنسبة لنا كالحبوب، والبقوليات الأخرى، ولكن هذا يحتاج إلى دعم من الدولة، وأيضاً يحتاج إلى دعم إلهي.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-معرفة الله ــ نعم الله ــ الدرس الخامس/ص:3-

(34)
العودة إلى الزراعة)
الله الذي صمم هذه الأرض، لاحظ كيف يعمل، لا يضيع شبراً واحداً من الأرض بدون فائدة
الله الذي صمم هذه الأرض، لاحظ كيف يعمل، لا يضيع شبراً واحداً من الأرض بدون فائدة، فالمساحات التي تشغلها الجبال في الأرض يعوضها، فتطلع مساحة الجبل أكثر من المساحة التي يشغلها، وهكذا يجعل الجبل صالحاً للزراعة، يجعل الجبل صالحاً للاستقرار، صالحاً لأن تعيش فيه حيوانات أخرى، صالحاً لأن يكون فيه مراعي، والمهمة الرئيسية له هي أن تكون رواسي تمسك الأرض، أليس هو سبحانه وتعالى من يعلمنا هنا كيف نصنع؟. وكيف نعمل؟. وهو هو من كان يستطيع ويستطيع فعلاً، أن يعوض المساحة التي يشغلها الجبل بقطعة أرض يزيدها من طرف الأرض أليس هذا ممكن؟. لكن لا، لا يضيع شيئاً. {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (النحل:17 ـ18)
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-معرفة الله ــ نعم الله ــ الدرس الخامس/ص:13-

(35)
لا بد للإسلام، ولهذه الأمة لا بد لها من الاهتمام بجانب الزراعة
لا بد أن تحصل على الاكتفاء الذاتي
إذا كانت الصلاة لا بد لها من طهور بالماء أو بالتراب، فلا بد للإسلام، ولهذه الأمة التي تهدد كل يوم الآن تهدد، وتهدد من قبل من؟ تهدد من قبل من قوتها من تحت أقدامهم، من فتات موائدهم. لا بد لها من الاهتمام بجانب الزراعة، لا بد أن تحصل على الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بحاجياتها الضرورية.
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-في ظلال دعاء مكارم الأخلاق ــ الدرس الثاني/ص:5-

(36)
ساحات واسعة صالحة للزراعة مهملة
نستورد كل شيء حتى -الملاخيخ-، نستورد كل شيء حتى -القلوة
أراضي كثيرة مهملة، ساحات واسعة صالحة للزراعة مهملة، ونستورد، نستورد كل شيء حتى -الملاخيخ-، نستورد كل شيء حتى -القلوة-! ألسنا نستوردها؟ يذهب واحد يشتري كم -فشار-! وهكذا وضعية البلدان الأخرى. تدخل سوق الملح، أسواق صنعاء، وترى فيها فاصوليا، وعدس، وترى فيها فول، وترى فيها مختلف الحبوب، هذا من استراليا، وهذا من الصين، وهذا من تركيا، وهذا مدري من أين..!
الشهيد القائد السيد/حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-
-مَنْ نحنُ ومَنْ هُمْ/ص:3-

لماذا – إذا كان العرب يخافون من أي حصار اقتصادي على دولة ما – لماذا لا يعملون على إقامة سوق إسلامية مشتركة؟ الإمام الخميني تبنى هذه الفكرة، وإيران تبنت هذه الفكرة، ودعت إليها وألحت عليها: أن العرب، أن المسلمين لا بد لهم في أن يكونوا متمكنين، من أن يملكوا قرارهم السياسي، لا بد من أن يكون لهم سوق إسلامية مشتركة بحيث يحصل تبادل اقتصادي فيما بين البلدان الإسلامية، ومع بلدان أخرى.
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- في محاضرة يوم القدس العالمي رقم (1) صـ (24)

لا يوجد للمسلمين سوق مشتركة، ليس لهم سوقٌ مشتركة، الوضع الاقتصادي فيما بينهم في العلاقات الاقتصادية، والتبادل التجاري، تحت سقف ما تريده أمريكا، ويستجيب تماماً لأي توجهات أمريكية، أو عقوبات أمريكية، أو حصار أمريكي على شعبٍ من شعوب الأمة الإسلامية.
السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في محاضرات رمضان 1443 هـ (المحاضرة الخامسة عشرة)

والان بين يديكم (36) من الموجهات الاقتصادية الواردة في محاضرات ودروس قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- وهي كما يلي:
(1)
من الاستحقاقات المهمة على هذه الثورة في الحاضر والمستقبل: التوجه المستمر، والسعي الحثيث لتحقيق نهضةٍ اقتصادية
من الاستحقاقات المهمة على هذه الثورة في الحاضر والمستقبل: التوجه المستمر، والسعي الحثيث لتحقيق نهضةٍ اقتصادية في هذا البلد، في مجال الزراعة، والإنتاج المحلي والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، هذه من أكبر المسؤوليات والمهام.
كلمة السيد القائد بمناسبة ذكرى ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر
الأربعاء 24-صفر-1444هـ 20-9-2022م
(2)
المشكلة الكبيرة جدًّا والخطيرة هي: الاعتماد على الاستيراد من الخارج
المشكلة الكبيرة جدًّا والخطيرة هي: الاعتماد على الاستيراد من الخارج لكل الاحتياجات والمتطلبات المعيشية، هذه مشكلة كبيرة، وخطأ رهيب، خطأ استراتيجي، وتفريط بالأمن القومي للبلد على مدى عقود من الزمن مضت؛ لأنها كانت سياسة رسمية في الاعتماد على الاستيراد الخارجي لكل الضروريات، ولكل الأساسيات التي يحتاج إليها شعبنا، فكانت سياسة خاطئة، فاشلة، وتفريطاً- بما تعنيه الكلمة- بالأمن القومي للبلد.
***
من كلمة السيد القائد خلال لقائه بالسلطة التنفيذية المركزية والمحلية
الثلاثاء 22-3-1444هـ الموافق 18-اكتوبر-2022م
(3)
من العار أن نتحول إلى أمة غير منتجة
من العار، ومن الإثم، ومن التقصير، ومن الغبن أن يتجه الناس بهذا الشكل.. أن يتحولوا إلى أمة غير منتجة.
***
السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في المحاضرة الرمضانية الثلاثون
30-9-1441هـ الموافق 23-مايو-2020م
(4)
الزراعة أساسيةٌ جداً في نهضة الأمم
الزراعة أساسيةٌ جداً في نهضة الأمم، وفي توفير متطلبات الحياة الضرورية من القوت والطعام، الذي يحتاج إليه الناس؛ ولذلك إذا ازدهرت الزراعة في قومٍ، ازدهرت حياتهم، وتحسنت ظروف معيشتهم، وتوفرت متطلباتهم الأساسية من الغذاء وغيره.
***
المحاضرة الرمضانية الرابعة والعشرون
الإثنين 29-9-1445هـ 8-إبريل-2024م
(5)
الزراعة هي العمود الفقري للاقتصاد
الزراعة حل مهم، – كما كررنا- هي: العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وفي مقدِّمتها: إنتاج القمح.
***
كلمة السيد القائد خلال لقائه بالسلطة التنفيذية المركزية والمحلية
الثلاثاء 22-3-1444هـ الموافق 18-اكتوبر-2022م
(6)
من أهم الحلول لمشاكلنا الاقتصادية
كثير من الحلول لمشاكلنا الاقتصادية تدخل في إطار هذا المفهوم الإيماني الحضاري، الذي يتجه إلى البناء الداخلي، الذي يتجه إلى عوامل القوة بكل أشكالها وأنواعها: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}. أولئك الآخرون الذين كانوا يحاولون أن يرسِّخوا مفاهيم سلبية في ذهنية أبناء شعبنا العزيز، فيرى في نفسه شعباً عاجزاً لا يمكنه أن يربي دجاجةً، ولا أن يوفر أي شيءٍ من متطلبات الحياة ومستلزمات الحياة، وأنه بحاجة إلى أن يستورد كل شيءٍ من الخارج، ويجعلون هذا البلد رهينةً للاعتماد في كل شيءٍ على الخارج، هم ظلموا هذا الشعب، وعلى هذا الشعب أن يتحرر من كل تأثيراتهم السلبية، من كل مفاهيمهم الظلامية، وأن يدرك أن جزءاً أساسياً من انتمائه الإيماني والديني هو يتعلق بالموضوع الاقتصادي، بالنهضة الاقتصادية، بالعمل على توفير كل عوامل القوة من الداخل، بالعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
قائد الثورة السيد/ عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله
-في خطابه بمناسبة جمعة رجب 1441ه
(7)
عناصر القوة المادية إلى جانب القوة المعنوية،
وتحقق لنفسها الاكتفاء الذاتي، هذا جزءٌ من دينها
نحتاج إلى عنصر الإيمان في القوة المعنوية، وفي الدافع المعنوي، الذي يجعلنا نتحرك عملياً بأملٍ ورجاءٍ، وبإحساسٍ بالمسؤولية، احساس بالمسؤولية، ندرك أننا في هذه الحياة نعيش المسؤولية أمام الله -سبحانه وتعالى- وأننا سنجازى، نجازى إن فرطنا، نؤاخذ ونعاقب إن قصرنا، إن عصينا الله -سبحانه وتعالى- إن فرطنا في مسؤوليتنا المهمة، حتى على المستوى الحضاري، الحضارة بالنسبة لهذه الأمة أن تكون أمةً تتجه لتكون أمةً قوية بكل ما تعنيه الكلمة، قويةً في اقتصادها فتكون أمةً منتجة، أمةً تصنع، أمةً تزرع، أمةً تبني لها حضارة، أمةً تنتج كل احتياجاتها الإنسانية، لا تحتاج إلى أعدائها، بل تمتلك عناصر القوة المادية إلى جانب القوة المعنوية، وتحقق لنفسها الاكتفاء الذاتي، هذا جزءٌ من دينها، هذا يدخل ضمن التوجيهات الإلهية في قول الله -سبحانه وتعالى-: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} فتتجه لتكون أمةً قوية، وتدرك ما معنى أن تكون أمةً قوية.
كلمة قائد الثورة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1441هـ
(8)
مسألة الاهتمام بالزراعة، والعناية بالإنتاج الزراعي
من الأولويات القصوى، الأولويات الأساسية لدى كثير من أمم الأرض
للأسف الشديد تراجع اهتمام المسلمين حكوماتٍ وشعوباً بالإنتاج الزراعي، والعناية بالزراعة بشكلٍ عام، بأكثر من بقية الأمم والشعوب، لا تزال مسألة الاهتمام بالزراعة، والعناية بالإنتاج الزراعي، من الأولويات القصوى، الأولويات الأساسية لدى كثير من أمم الأرض، بمختلف دياناتهم، وبمختلف أجناسهم، فتجد الاهتمام بهذا الأمر بشكلٍ كبير في الغرب مثلاً، وفي بعض الدول الشرقية، كالصين، وكذلك مختلف البلدان والشعوب في غير العالم الإسلامي والمنطقة العربية، الاهتمام الكبير جدًّا بالزراعة، والإنتاج الزراعي، وتطوير هذا الجانب، والتركيز على الأولويات فيه، حتى وصلت الكثير من البلدان- وبالذات البلدان الكبرى- في إنتاجها إلى تغطية احتياجها الضروري، أو تغطية احتياجها بشكلٍ كامل، وأصبحت مصدرةً للفائض من إنتاجها الزراعي، فتصدره كثروة ضخمة إلى مختلف بلدان العالم.
دروس من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حينما ولَّاه على مصر
الدرس الثامن
الخميس 8-12-1443هـ 7-يوليو-2022م
(9)
الزراعة الركيزة الأولى في الكثير من الدول يعتبرونها أمنا قومياً
عندما نتأمل في هذه المسألة وأهميتها، نجد كثيرًا من الدول والشعوب الأخرى في نظرتهم إليها يعتمدون على ركيزتين:
– الركيزة الأولى: يعتبرونها أمناً قومياً:
بمعنى: أنها من الضروريات الأساسية لكي يكونوا دولاً وشعوباً قوية، وحرة، ومستقلة، وقادرة على مواجهة أعدائها، وقادرة على مواجهة التحديات والأخطار، وأن هذا يدخل ضمن الضروريات الأساسية، التي ينبغي بحكم الفطرة، بالدافع الفطري، أن تكون من أهم الأشياء في إنتاج الشعوب، بل في أولوياتها للإنتاج، والثروة الوطنية؛ لأنها من الاحتياجات الضرورية، والإنسان بفطرته إذا بقيت له فطرة سليمة- ولو في بعض الأمور هذه- يدرك أهمية الإنتاج لضروريات الحياة، وفي مقدمتها الغذاء، والغذاء يعتمد بشكل رئيسي على الزراعة، فهم ينظرون من هذا المنظور، ولديهم اهتمام كبير بهذا الاعتبار: أن هذه ضرورة لحياتهم، وضرورة لحريتهم واستقلالهم، حتى لا تكون هذه وسيلة لاستعبادهم وإذلالهم من قِبَل دول أخرى؛ لأنهم إذا فقدوا توفير احتياجهم الغذائي الضروري، واعتمدوا على الآخرين في ذلك، سيكون وسيلةً بيد أولئك الآخرين، في التحكم بهم، والاستغلال لهم، والضغط عليهم، وسيكونون عرضةً للحصار الشديد الضار الموجع في أي لحظة، فهم يهتمون بهذه المسألة اهتماماً كبيراً.
– ومن جانبٍ آخر: هم يدركون أنها تمثل ثروةً ضخمة:
بحساب المصلحة المالية، والمصلحة الاقتصادية، الزراعة والإنتاج الزراعي من أهم الثروات الضخمة، التي تحرِّك الاقتصاد، وتنعش الاقتصاد، ينتج على أساس العناية بها نشاط اقتصادي واسع، واسع من جوانب كثيرة، في متطلباته، في متعلقاته، فهم يدركون أهمية هذا الجانب أيضاً، ولذلك يهتمون به اهتماماً كبيراً جدًّا، ويسعون إلى إبعادنا عن الاهتمام بذلك من جوانب كثيرة، ألَّا يكون هذا الأمر حاضراً لا في ثقافتنا، ولا في تعليمنا، ولا في إعلامنا، ولا في نظامنا الاقتصادي، ولا في اهتماماتنا، تغيب هذه المسألة بشكل كبير.
دروس من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حينما ولَّاه على مصر
الدرس الثامن
الخميس 8-12-1443ه- 7-يوليو-2022م
(10)
على المستوى الاقتصادي علينا أن ندرك أهمية ما يعنيه الانتماء الإيماني كأمةٍ مؤمنةٍ مسلمةٍ معنيون أن نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي
على المستوى الاقتصادي: علينا أن ندرك أهمية ما يعنيه الانتماء الإيماني في هذا الجانب؛ لأننا كأمةٍ مؤمنةٍ مسلمةٍ معنيون أن نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ولذلك فأصحاب رؤوس الأموال من أبناء شعبنا معنيون ويتحملون المسؤولية أمام الله -سبحانه وتعالى- في أن يسهموا وأن يتجهوا هم في تشغيل رؤوس أموالهم في الإنتاج الداخلي، وفي تحقيق الاكتفاء الذاتي، هذا سيفيدهم هم على المستوى الاقتصادي، ويوفر عليهم الكثير من الكلفة والأتعاب، وفي نفس الوقت يخدم شعبهم، ويخدم أمتهم، ويساعد كثيراً في قوة هذا البلد، وفي تماسك هذا البلد.
كلمة قائد الثورة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1441هـ
(11)
بلادنا تمتلك كل المقومات الاقتصادية المهمة
فنحن أمام واقع عانينا فيه من إرث الماضي، الماضي الذي كان حالة من الإهمال، حالة من انعدام البناء الحقيقي، صحيح، بنوا لنا قليل مباني قليل وزارات بنوها، وبنوا لنا قليل طرق، قليل قليل قليل جِدًّا، وبعض الجسور، دمرها العدوان، لكن لم يبنوا لنا اقتصادا وطنيا، الاستيراد هو المعتمد كُلّ الفترة الماضية، والإنتاج يكاد يكون في نقطة الصفر، مع أننا بلد يمتلك كُلّ المقومات المهمة، بلد زراعي بما تعنيه الكلمة، ومحاصيلنا الزراعية من أحسن المحاصيل في كُلّ العالم، والمزارعون يعانون في كُلّ الفترات الماضية.
اليوم الوطني للصمود (كلمة السيد بمناسبة مرور 1000 يوم من العدوان (01/04/1439 هـ)
(12)
حاجة الأمة إلى القوة الاقتصادية
***
الاقتصاد في موضوع القوة المادية يدخل كعنوان أولي ورئيسي، فالأمة تحتاج إلى القوة الاقتصادية.
***
قائد الثورة/ السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي
محاضرات رمضان 1442 هـ (المحاضرة الثامنة عشرة)
(13)
الحافز الإيماني والديني يدفع بنا إلى عملية الإنتاج
والوصول للقوة الاقتصادية ضمن التزاماتنا الدينية والإيمانية
***
التوجه الديني الإيماني يجعل من إعداد القوة الاقتصادية ضمن التزاماتنا الدينية والإيمانية.
الروح العملية هي من الإيمان، وعندما ننطلق من المنطلقات الإيمانية، ونسعى إلى أن نكون أمةً تعدُّ ما تستطيع من قوة، بما في ذلك القوة الاقتصادية، هي في مقدِّمة هذه القوة، ونسعى إلى أن نكون شعباً قوياً، يحظى بالكرامة في معيشته، يعيش بكرامة، لا يعيش على استجداء هبات الدول الأجنبية، ولا يخضع لأعدائه بسبب ظروفه المعيشية؛ حينها- بهذا الحافز الإيماني والديني- نتجه إلى عملية الإنتاج في مختلف الأعمال الإنتاجية.
محاضرات رمضان 1442 هـ (المحاضرة العشرون)
(14)
ما يريدونه لنا على المستوى الاقتصادي أن نكون سوقاً لهم
ما يريدونه لنا على المستوى الاقتصادي: أن نكون سوقاً لهم، أن ينهبوا الطاقة بشكلٍ خام، كل المواد الخام الموجودة في بلداننا أن ينهبوها: النفط، المعادن، الخيرات، كمادة خام أن تنهب، ثم أن يستغلوها هم، أن يستفيدوا منها هم، وأن يسوقوا البعض منها، وقد يكون مشوباً بالكثير والكثير من المضار، أن يسوقوه إلينا، ثم نجعل من أنفسنا سوقاً استهلاكية.
كلمة قائد الثورة السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1441هـ
(15)
تحقيق الاكتفاء الذاتي واستثمار ما أعطانا الله من النعم
العناية باقتصادها، وأن تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وأن تستثمر ما أعطاها الله من النعم على نحوٍ يجعلها أمةً قوية، يتوفر لها احتياجها الرئيسي: من غذاء، من دواء، من سلاح، من كافة الاحتياجات: الطبية، والملابس، وما يدخل في عمرانها، ما يدخل في مختلف احتياجاتها.
محاضرات رمضان 1442 هـ (المحاضرة الثامنة عشرة)

(15)
الإسلام يربِّينا أن نكون أمة لديها قوة اقتصادية
الإسلام يربِّينا أن نكون أمة لديها قوة اقتصادية، أمة منتجة، أمة منتجة، قد تستطيع أن تبقى منتجاً ومستمر العطاء، أن يكون عطاؤك مستمراً، لكن إذا قدَّمت كلما تملك تقعد بدون شيء، تقعد لا تستطيع حتى أن تنفق مستقبلاً، أكملت ما لديك، وقدمت كلما معك، لكن عندما تحافظ على قدرتك الاقتصادية الإنتاجية تستطيع حتى أن تستمر في المستقبل في الإنفاق، فهذه مسألة مهمة جدًّا بالنسبة لنا كمسلمين، بالنسبة لنا كشعبٍ يمني، بالنسبة لنا كأمة أن نحرص على أن نكتسب الوعي القرآني، أن نفهم كيف يريد الله منا أن نكون في هذه المسائل المهمة جدًّا، في هذا الزمن القوة الاقتصادية مهمة جدًّا.
محاضرات رمضان 1440 هـ (المحاضرة الحادية عشرة)

(16)
العمل والتحرك تحت عنوان
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}
يمثِّل حافزاً مهماً وكبيراً في الاهتمام بالجانب الاقتصادي
فالعمل والتحرك تحت عنوان: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ}-الأنفال: من الآية60- يمثِّل حافزاً مهماً وكبيراً في الاهتمام بالجانب الاقتصادي، مع السياسات المهمة: في الحذر من التبذير، في السعي للتوفير، في ترشيد الإنفاق، والاقتصار على الأشياء المهمة، في التركيز على الأولويات، في كل مرحلة أولويات كل مرحلة، العناية بالتعليم الصحيح، العناية بالحرف والمهن، التعليم المهني وتطويره، هذه الأمور يجب التركيز عليها والعناية بها والاستفادة منها، اكتساب الخبرات في مختلف الأعمال، ومجالات العمل واسعة في هذا الزمن، تجد مثلاً في مجالات معينة هناك أزمة فيها أزمة في توفير الكادر العامل فيها، تجد مثلاً على مستوى المهندسين الزراعيين قلة قليلة من الذين يمتلكون هذه الخبرة، والشعب بحاجة إليهم، مجالات عمل أخرى يمكن دراستها في المعاهد المهنية، مع تطوير المعاهد المهنية حتى في مناهجها، مجالات عمل واسعة، مجال التصنيع في كل مساراته، على المستوى الحربي، على المستوى الطبي والصحي، على بقية المسارات في مختلف أغراض الحياة ومتطلباتها، مجالات واسعة، الزراعة وغيرها.
محاضرات رمضان 1440 هـ (المحاضرة الثالثة عشرة)
(17)
الاقتصاد هو الإنتاج وليس التحول إلى سوق للآخرين
على المستوى المادي: أن نكون أمة منتجة، أمة قوية اقتصادياً بقوة ما تنتج، وليس لأنها تحوِّل نفسها إلى سوق ضخمة، بعض البلدان العربية ليس عندها أكثر من ذلك: تحوِّل واقعها إلى سوق ضخم.
كلمة السيد القائد حول آخر التطورات والمستجدات (19/08/1445 هـ)

(18)
التركيز على الإنتاج المحلي، والقطاع الزراعي، والتصنيع في البلد.
مسارات عملنا كشعبٍ يمني في كل المجالات مستمرة، ويجب أن نسعى لتحويل التحدي إلى فرصة، وأن تتظافر الجهود رسمياً وشعبياً لتعزيز كل عوامل الصمود، والتوجه نحو البناء والنهضة والتطوير في مختلف المجالات، ومنها المجال الاقتصادي، بالتركيز على الإنتاج المحلي، والقطاع الزراعي، والتصنيع في البلد.
كلمة السيد القائد بمناسبة اليوم الوطني للصمود (12/08/1442 هـ)
(19)
البلدان العربية، هي من البلدان الصالحة للزراعة
البلدان العربية، هي من البلدان الصالحة للزراعة، في كثيرٍ منها، في أغلب مساحاتها، واليمن كذلك، ومع ذلك فالبلدان العربية، وبلدنا اليمن، من أقل البلدان في العالم إنتاجًا للزراعة، مع أن بعضها، كما هو السودان، متوفر فيه الأنهار، أنهار المياه، والأرض الخصبة جدًا، والتي كان يُفتَرض أن تكون من الدول المتميزة على مستوى كل العالم، في إنتاجها الزراعي، ومع ذلك يعاني الشعب السوداني من البؤس الشديد جدًا، ويبقى يعيش في حالة الصراعات، والحروب، والمشاكل الداخلية، وفي وضعية بؤس رهيب جدًا.
في بقية البلدان العربية كذلك، ليس هناك إقبال كبير للاستفادة من هذه النعمة، منحهم الله أرضًا صالحة للزراعة، ثم هم لا يستفيدون منها بالشكل المطلوب:
أصول النعم الكبرى.. الأرض الزراعية والثروة الحيوانية
المحاضرة الرمضانية السادسة والعشرون
الأربعاء 28-9-1444ه
19-إبريل-2023م
(20)
من الضروري العودة إلى العناية بالزراعة
الموضوع هذا موضوع مهم جدًا؛ ولذلك يحتاج إلى اهتمام مستمر، حث مستمر، دفع مستمر، دفع بالناس، معالجة للعوائق، بشكل مستمر، الموضوع هذا ضروري للناس، وحل- في نفس الوقت- حل لمشاكل كثيرة، لتوفير غذاء الناس، لتوفير مصادر وأسباب للرزق والكسب الحلال، ومهم أيضًا دينيًا؛ لأن هذا مهمٌ جدًا لنا، لكي نكون شعبًا حرًا، يتحرر من سيطرة أعدائه، ويستطيع أن ينهض بمسؤولياته المهمة والمقدسة: في الجهاد في سبيل الله، في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، في تحقيق الاستقلال الحقيقي، على المستوى الثقافي، والفكري، والسياسي، دون تبعيةٍ لأعدائه، وهو متمكن من توفير متطلباته الأساسية، لا تتحول هي، أو تبقى هي، وسيلة ضغط على هذا الشعب بيد أعدائه؛ لذلك من الضروري العودة إلى العناية بالزراعة، وكذلك الثروة الحيوانية، وسنتحدث عنها، مع العناية- عندما نعود إلى الاهتمام بالجانب الزراعي- بالمقومات المساعدة، والضرورية، وفي مقدمتها التنمية الريفية.
المحاضرة الرمضانية السادسة والعشرون
الأربعاء 28-9-1444ه
19-إبريل-2023م
(21)
الاستثمار من القطاع الخاص في الزراعة بدلا من الاستيراد من الخارج
مما يساعد على إنعاش الجانب الزراعي والإنتاج الزراعي، وإحياء الزراعة:
هو الاستثمار من القطاع الخاص في الزراعة:
الكثير من التجار يذهبون إلى الخارج، ويشترون من الخارج المحاصيل الزراعية المتنوعة:
سواءً ما يأتون به بشكل مباشر (قبل التعليب)، البعض يأتون من الخارج بالقمح، بكميات هائلة وكبيرة جدًا، البعض يأتون بالبقوليات، البعض يأتون بالثوم، البعض يأتون بالبهارات، أنواع كثيرة يأتون بها.
أو ما كان معلبًا، ومصنّعًا، الكثير كذلك منها يأتون به.
المحاضرة الرمضانية السادسة والعشرون
الأربعاء 28-9-1444ه
19-إبريل-2023م
(22)

غياب التسهيلات الرسمية عائق أمام الإنتاج الزراعي
القطاع الخاص، بحاجة إلى تشجيع، وتسهيلات رسمية؛ حتى لا تبقى الجهات الرسمية معيقة، كما هو الحال لبعض الجهات ولبعض المسؤولين، الذين سياساتهم، روتينهم، أسلوبهم، طريقتهم في العمل، تمثل عوائق، إضافة إلى بعض القوانين، التي تحتاج إلى تغيير، وهي تمثل عائقًا حقيقيًا أمام تشجيع القطاع الخاص للاستثمار، في الإنتاج الزراعي، والزراعة، والتصنيع الغذائي، هو من الضروريات التي تدعم الإنتاج الزراعي، تدعم الزراعة: التصنيع الغذائي، وتصنيع المنتجات الزراعية وإنتاجها.
المحاضرة الرمضانية السادسة والعشرون
الأربعاء 28-9-1444ه
19-إبريل-2023م
(23)

البعض من الجهات الرسمية لا زالت معيقة
لم ترقَ أبدًا إلى المستوى العادي
الجهات الرسمية بدلًا من أن تكون معيقة، كما يحصل من بعضها، البعض من الجهات الرسمية لا زالت معيقة، لم ترقَ أبدًا إلى المستوى العادي، في التعامل مع موضوع الزراعة، لا زالت معيقة، كم هو الفارق بين أن تكون داعمة، مهتمة، جادة، وبين واقعها الذي هي فيه، وهي تعيق العمل الزراعي، ولا زالت بعضها تحتجز المعدات الزراعية، وتعرقل وصولها إلى المزارعين، وتعمل أشياء كثيرة فيها إعاقة وعرقلة للمزارعين.
المحاضرة الرمضانية السادسة والعشرون
الأربعاء 28-9-1444ه
19-إبريل-2023م
(24)
اهتمامنا بالقوة الاقتصادية مسألةً إيمانيةً وفقاً لمضمون الآية الكريمة {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}.

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، يجعل من اهتمامنا بالقوة الاقتصادية مسألةً إيمانيةً، ضمن التزاماتنا الإيمانية، وهذا أمر مهم، وشيق، وعظيم؛ لأنك من هذا المنطلق ستتحرك على أساس التكامل، في الجهاد، وأنت تتحرك في الجانب الاقتصادي، وأنت تتحرك في أي مجال من مجالات الجانب الاقتصادي: زراعة، أو غيرها، يمكنك أن تتجه من منطلق تحظى فيه حتى بالفضل والأجر عند الله “سبحانه وتعالى”.
محاضرات رمضان 1442 هـ (المحاضرة الثامنة عشرة)
(25)
إنتاج البذور أمر ضروري للزراعة
مما يصلح الجانب الزراعي، ومن أهم متطلباته وضرورياته: العمل على إنتاج البذور محلياً، وكذلك المشاتل: لأن إنتاج البذور أمر ضروري للزراعة، لابدَّ منه، وكذلك المشاتل أمر ضروري للزراعة، وللعناية بالزراعة، ولتوفير ما يحتاجه الناس لغرس الفواكه، والأشجار، والنباتات الضرورية، والمهمة، والمفيدة، وهذا يحتاج إلى عناية رسمية وشعبية، واهتمام من الجميع، وكذلك من الجمعيات التعاونية.
دروس من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حينما ولَّاه على مصر
الدرس الثامن
الخميس 8-12-1443هـ 7-يوليو-2022م
(26)
الجمعيات التعاونية والاستثمارية في الزراعة
من الأشياء المهمة التي ستنهض بالقطاع الزراعي، والإنتاج الزراعي، والتصنيع للمنتجات الزراعية، هي: الجمعيات التعاونية والاستثمارية في الزراعة:
البعض من التجار لا بأس اتجهوا- وهذا رشدٌ منهم، وتوفيقٌ لهم- إلى الاهتمام بالزراعة، والاستثمار في الزراعة، وهم قليل من اتجه هذا التوجه، المواطنون بشكل عام بإمكانهم أن ينشئوا جمعيات تعاونية استثمارية، تعمل في الجانب الزراعي، ولكن- كما نبهنا كثيراً- مع الحذر من النصب والاحتلال، ومع رعاية رسمية لهذا الجانب، لتكون هذه الجمعيات التعاونية، مؤسسة على أساس صحيح، وبشكل صحيح، لا يكون فيه ضياع، ولا إهمال، ولا فشل، وتعمل أيضاً بشكل صحيح، وفق آليات صحيحة، وشفافة، ومضمونة؛ حتى لا يكون فيها نصب، ولا تضييع، ولا هدر لحقوق الناس، وهذا الجانب سينهض بالإنتاج الزراعي والعمل في الزراعة، والإنتاج في الزراعة، وهذا أمر مهم جدًّا، من ضروريات تطوير هذا الجانب، وتقويته، وإصلاحه، لا يتحقق إلا بهذا الجانب؛ لأن القدرة المالية الفردية هي محدودة لدى أكثر الناس، ليس عندهم قدرة تمويلية للإنتاج في الزراعة، وتطوير الجانب الزراعي وتقويته.
دروس من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حينما ولَّاه على مصر
الدرس الثامن
الخميس 8-12-1443هـ 7-يوليو-2022م
(27)
الثروة الحيوانية توأم الثروة الزراعية
إلى جانب الثروة الزراعية النباتية، هناك ثروة مرتبطة بها، وهي توأمها، وهي الثروة الحيوانية:
الثروة الحيوانية ذات أهمية كبيرة جدًّا؛ لأنها ثروة للناس في غذائهم، وثروة مادية، وتوفير لشيء ضروري لحياة الناس، ولقوتهم ومعيشتهم، والثروة الحيوانية إلى جانب الزراعة؛ لأن المواشي تعتمد على الزراعة أيضاً، وتستفيد منها.
دروس من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حينما ولَّاه على مصر
الدرس الثامن
الخميس 8-12-1443هـ 7-يوليو-2022م
(28)
لا يكن همك الحصول على الإيرادات
اعمل على تطوير القطاع الزراعي وستتوفر الإيرادات
***
لا يكن همك فقط الحصول على الإيرادات المالية، اعمل على تطوير القطاع الزراعي، والإنتاج الزراعي، والزراعة، وستتوفر الإيرادات.
***
دروس من عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر حينما ولَّاه على مصر
الدرس الثامن
الخميس 8-12-1443هـ 7-يوليو-2022م
(29)
العمل الصحيح في النهضة الاقتصادية
هو العمل في الزراعة
***
مع التوعية أن تتظافر جهود أبناء المجتمع لنبذ كل متاجرٍ بالمخدرات والحشيش، وألَّا يقف المجتمع معه، وألَّا يتعاطف معه، وأن يتعاون مع الدولة لمنع هذه الظاهرة.
الإتِّجار الصحيح، والعمل الصحيح في النهضة الاقتصادية، هو: العمل في الزراعة، العمل في التجارة الحلال، العمل وفق شرع الله “سبحانه وتعالى”، فيما يرضي الله، وفيما يكتب الله فيه الخير والبركة، العدو يسعى بطرق خفية، وأساليب خبيثة لهذه الجريمة ولنشرها، نشر الإتجار بالمخدرات والحشيش.
***
كلمة السيد القائد خلال لقائه بأبناء محافظة الجوف
الأربعاء 7-12-1443هـ 6-يوليو-2022م
(30)
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
هذا خطاب جماعي للأمة
القوة هذه نحتاج إليها في الجانب العسكري، في الجانب الاقتصادي، في مختلف المجالات
من المعروف أن نسعى لأن نُعِدّ ما نستطيع من القوة، الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى” خاطبنا كمجتمع مسلم: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} -الأنفال:60- ، هذا خطاب جماعي للأمة، وضمن اهتماماتها الجماعية، وإذا اهتم هذا الشخص وهذا الشخص وهذا الشخص، في الأخير كانوا أمة، وكان لاهتمامهم الجماعي وأيضًا الأسلوب التعاوني فيما بينهم ثمرة كبيرة، القوة هذه نحتاج إليها في الجانب العسكري، في الجانب الاقتصادي، في مختلف المجالات، هذا يتطلب اهتمامًا، مثلًا في الجانب الاقتصادي بتحقيق الاكتفاء الذاتي، بالسعي لانتاج متطلبات الحياة الضرورية، حتى لا نعتمد على أعدائنا في الحصول عليها؛ لأننا إذا كنا معتمدين على أعدائنا في الحصول عليها، كانت ورقة ضغط لهم، يضغطون علينا بها، وهذا ما يحصل في هذا العصر، ماذا تفعل أمريكا والغرب، من أول ما يعملونه في محاربة أي قطر إسلامي، أو أي أمة من أبناء الإسلام: أن يتخذوا قرارًا بالحظر الاقتصادي والحصار الاقتصادي، يحاولون بذلك أن يُلحِقوا أبلغ الضرر بالناس، حتى في لقمة عيشهم، حتى في حصولهم على احتياجاتهم الأساسية: في غذائهم، ودوائهم، وملابسهم، ومختلف الأغراض الضرورية لحياتهم، فعنوان المعروف هو عنوان واسع، يدخل إلى كل المجالات ذات الأهمية، بحسب توجيهات الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى” وما يرتبط بها، ويتعلق بها في واقع التطبيق والتنفيذ والالتزام العملي.
الدرس الثالث للسيد القائد من وصية الإمام علي لابنه الحسن عليهما السلام
الثلاثاء 3-12-1444هـ 21-يونيو-2023م
(31)
هناك اعتماد لسياسة الاستيراد لكل شيء من الخارج، ضمن ارتباط وعلاقة الأنظمة والحكومات بأعداء الأمة، الذين لا يريدون الخير لنا ولشعوبنا، ويريدون لنا أن نبقى مجرد سوق استهلاكية لبضائعهم
ثم مما ساعد على ذلك، مع الهجرة إلى المدن: هو السياسات الخاطئة للأنظمة والحكومات العميلة، على مدى عقود من الزمن، تمر بالناس فترات طويلة، وليس هناك أي اهتمام- على الإطلاق- بتشجيع الزراعة من الجهات الرسمية، وليس هناك اهتمام بالإنتاج الزراعي، بل هناك اعتماد لسياسة الاستيراد لكل شيء من الخارج، ضمن ارتباط وعلاقة الأنظمة والحكومات بأعداء الأمة، الذين لا يريدون الخير لنا ولشعوبنا، ويريدون لنا أن نبقى مجرد سوق استهلاكية لبضائعهم، وألّا نكون أمةً منتجة، قوية، تبني واقع حياتها على أساس الاكتفاء الذاتي، في توفير متطلباتها الضرورية.
المحاضرة الرمضانية السادسة والعشرون
الأربعاء 28-9-1444هـ 19-إبريل-2023م
(32)

(أعداؤنا)
يعملون على منع الانتاج الداخلي في البلدان، وضرب الانتاج الزراعي، والحيلولة دون تحقيق الاكتفاء الذاتي
***
يعملون على منع الانتاج الداخلي في البلدان، وضرب الانتاج الزراعي، والحيلولة دون تحقيق الاكتفاء الذاتي، وهذا من أكثر ما تعاني منه شعوبنا، أنها تحولت إلى أسواق فقط لاستيراد بضائعهم، ولا تنتج احتياجاتها الضرورية، ولا تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي، حتى في غذائها الضروري، ويعملون على ضرب الانتاج الزراعي، وهذه من أكبر أشكال الاستهداف لشعوبنا. هذه بعضٌ من العناوين للاستهداف في المجال الاقتصادي.
***
كلمة السيد القائد بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد القائد
الجمعة 26-7-1444هـ 17-فبراير-2023م
(33)
التوجه المستمر، والسعي الحثيث لتحقيق نهضةٍ اقتصادية في هذا البلد، في مجال الزراعة، والانتاج المحلي والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي،
من الاستحقاقات المهمة على هذه الثورة في الحاضر والمستقبل: التوجه المستمر، والسعي الحثيث لتحقيق نهضةٍ اقتصادية في هذا البلد، في مجال الزراعة، والانتاج المحلي والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي، هذه من أكبر المسؤوليات والمهام.
كلمة السيد القائد بمناسبة ذكرى ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر
الأربعاء 24-صفر-1444هـ 20-9-2022م
(34)
كثيرٌ من الأشياء التي يستوردونها من الخارج يمكن انتاجها في الداخل
التاجر الذي سيأتي ببضاعته من الصين، أو من أوروبا، أو من أمريكا، أو من أي بلدٍ بعيد، سينقل بضاعته بكلفة كبيرة جداً، ولو اتجه إلى الانتاج الداخلي، لنفس البضاعة التي من الممكن انتاجها في البلد، لكانت الكلفة أقل بكثير، مع تحريك اليد العاملة، مع- كذلك- آثار وفوائد ونتائج اقتصادية، ومنها تحقيق الاكتفاء الذاتي في البلد، بتوفير احتياجات الناس من انتاج البلد، كثيرٌ من الأشياء التي يستوردونها من الخارج يمكن انتاجها في الداخل، وبالذات ما كان يتعلق منها بالغذاء، والكساء، والمتطلبات الضرورية، هي أشياء يمكن انتاجها في البلد، لكن تحتاج إلى تعاون، تعاون من التجار، وأيضاً من المواطنين، يمكن للمواطنين أن ينشئوا جمعيات تعاونية، وشركات استثمارية، لكن على أساس صحيح، وبنظام صحيح، وبالاعتماد على موثوقين، وبالحذر من النصابين، وبالحذر من الأعمال العشوائية، والجانب الرسمي، حتى على مستوى السلطة المحلية، مثلاً: عندكم في المحافظة، الأخ المحافظ، وفريق العمل في السلطة المحلية، من واجباتهم أن يلحظوا هذا الجانب مع المجتمع، وأن يتعاونوا فيه، وأن يتحركوا سوياً مع المجتمع، للاهتمام بهذا الجانب.
كلمة السيد القائد خلال لقائه بأبناء محافظة حجة
الأربعاء 30-11-1443هـ 29-يونيو-2022م
(35)
أوصلوا الأمة في الجانب الاقتصادي أوصلوها إلى الحضيض
الله قال عنهم: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ}
-على المستوى الاقتصادي: أفسدوا اقتصاد الأمة، وأوصلوا الأمة في الجانب الاقتصادي أوصلوها إلى الحضيض، الله قال عنهم: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ} -البقرة: من الآية105- ، لا يريدون لنا أي خيرٍ من الله، لا في الدين، ولا في الدنيا، هم الذين نشروا الربا، حتى أصبح جزءاً أساسياً ورئيسياً من السياسات الاقتصادية في كل العالم الإسلامي، في كل بلدان المسلمين، هم الذين اتجهوا لإبعاد الأمة بأساليبهم، بأساليبهم الخبيثة والماكرة، إلى أن تترك الانتاج الداخلي، وأن تتحول إلى سوقٍ استهلاكية لمنتجات أعدائها، وتصب كل ثرواتها وإمكاناتها إلى جيوب أعدائها، عطَّلوا الانتاج الداخلي لدى الأمة الإسلامية، وأفقدوها أن تتحرك اقتصادياً بدافعٍ إيمانيٍ وعقائدي؛ لتكون أمةً قويةً، تنهض بمسؤولياتها، تقف بوجه أعدائها، تفي بالتزاماتها الإيمانية والدينية، وأوصلوا الأمة إلى ما وصلت إليه، حتى أصبحت النظرة في الجانب الاقتصادي لدى الكثير من أبناء المسلمين: أنه يستحيل أن ينهضوا اقتصادياً، أن يحققوا الاكتفاء الذاتي، أن ينتجوا انتاجاً بجودةٍ عالية… إلى غير ذلك.
كلمة السيد القائد بمناسبة يوم القدس العالمي
الخميس 27-9-1443هـ 28-ابريل-2022م
(36)
نحتاج إلى عناية وجد، وأن نجعل هذا جزءاً من جهادنا، حتى نكون أمةً قويةً، لديها اقتصاد قوي، لديها انتاج، تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي
وهكذا في كل ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، نحتاج إلى عناية وجد، وأن نجعل هذا جزءاً من جهادنا، جزءاً من عملنا الصالح، جزءاً مما نتقرب به إلى الله “سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى”؛ حتى نكون أمةً قويةً، لديها اقتصاد قوي، لديها انتاج، تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وليس فقط أمةً مستوردة ومستهلكة، هذا ما يريده أعداؤنا، وهذا أيضاً هو من الغبن والخسران: أن نكون فقط معتمدين على أن نستورد ونستهلك، لا ننتج، لا بدَّ من الاهتمام في الجانب الاقتصادي بالإنتاج.
المحاضرة الرمضانية الثلاثون 30-9-1441هـ 23-مايو-2020م

كتب
كتب/ محمد محمد أحمد الانسي-
باحث في الشؤون الاقتصادية
الاثنين 11 ربيع الأول 1448هـ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى