أسعار الذهبأسعار الصرفأسعار الغذاءأسواق المالاسعار النفطاقتصاد عربيالاقتصادياليمنتقنيةدوليكتاباتمنوعات

الشرق الأوسط في ظل تحولات الوضع الراهن

فرص تغيير الوضع المعيشي السيء لشعوب الأمة الإسلامية


ـــــــــــــــــــــــــــ
كتب/محمد الانسي-اليمن-صنعاء
ـــــــــــــــــــــــــــ
 ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾
 ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾
***
من المعلوم بأن الشرق الأوسط ليس مجرد منطقة جغرافية عادية، بل هو مركز الطاقة العالمية وأهم عقدة جيوسياسية في العالم، فهو الممر الاقتصادي العالمي الأكثر أهمية وتأثيراً في الاقتصاد العالمي. وهو قلب الطاقة العالمية والجزء المركزي الأهم فيها.
ومن المؤسف أن تخضع منطقة الشرق الأوسط لاحتلال اقتصادي ونهب استخراجي لصالح قوى النهب الربوية خلال أكثر من ثمانية عقود ماضية من الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا 2026م.
بسبب ارتباط النفط بالدولار فإن استقرار أو اضطراب منطقة الشرق الأوسط مرتبطة بالطلب على عملة الهيمنة الربوية (الدولار)، ولو تم توظيف هذه الامتيازات والمقومات بالطريقة الصحيحة لكانت شعوب الأمة الإسلامية قد تحررت من الهيمنة والظلم الاقتصادي والمعيشي الناتج عن الاستعمار الاستخراجي لصالح عدوها الامتداد الرسمي للطاغوت.
***
يضم الشرق الأوسط أكبر احتياطات النفط والغاز؛ وأي اضطراب فيه يؤثر مباشرة على أسعار الطاقة العالمية وعلى الغذاء بعد ربط الزراعة بالمدخلات الصناعية الكيماوية وتواجد الشركات العالمية في الشرق الأوسط المنتجة للأسمدة والمبيدات وغيرها من المواد والمدخلات الصناعية المهمة المنتجة من النفط.
والشرق الأوسط هو المنطقة التي يتقاطع فيه النفوذ بين القوى الاقتصادية؛ إذ تربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وأي اضطراب فيها يعطل سلاسل التجارة والطاقة.

السيناريوهات (استمرار الهيمنة مع تعديلات وأقنعة أخرى)

أحد السيناريوهات الواردة هو استمرار هيمنة الدولار والقوى الطاغوت الربوية التي ينتمي إليها.
وفي ظل اعتماد المغضوب عليهم على استراتيجية الخداع والتضليل ستستمر سيطرتهم على النظام المالي الدولي مع إدخال تعديلات تدريجية عليه، من خلال بروز عملات أخرى (ستبدو في الظاهر منافسة) مثل اليوان الصيني واليورو الأوروبي، إلى جانب توسع الترتيبات الثنائية في التبادل التجاري، خاصة في قطاع الطاقة.
***
من الواضح أن الخداع والتضليل قد انطلى على الضالين بنجاح، فالعالم يتجه نحو هيمنة مالية مركزية مخادعة (مرة أخرى) في شكل منصتين (m-Bridge)و (Agorá)إحداهما بقناع (شرقي) وآخر (غربية) لكنهما تحت إدارة وسيطرة نفس المصرفيين العالميين المرابين. وفي هذا الإطار سوف تتنامى التسويات الثنائية في تجارة الطاقة بعيداً عن نظام العملة الواحدة.
***
بالرغم من كل ما يحدث؛
هناك فرصة متاحة أمام الشعوب في العالم الإسلامي، وأمام منطقة الشرق الأوسط أن تصبح أكثر استقلالاً اقتصاديا وسياسيا. وكل المقومات متوفرة إن قررت الشعوب التخلص من الأنظمة (الأدوات) التي تصنعها الكيانات التابعة لمصالح قوى النهب الربوية الصهيونية.

إن فرصة تغيير الواقع السيء كبيرة ومواتية أمام الشعوب الإسلامية إن هي أرادت التغيير والتصحيح وبوابة الإسلام والإيمان بالله هي الطريق إلى الحرية والاستقلال والعزة في الدنيا والآخرة، وما زالت متاحة وأبواب العزة بين أيدي الأمة الإسلامية مواربة فقط.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا}
***
والله ولي الهداية والتوفيق.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى