الاقتصادي

شرح اهم العملات الرقمية بطريقة مختصرة ميسرة

وهل يجوز التعامل بالعملات الرقمية؟ أو هل يجوز الاستثمار في العملات الرقمية؟

شرح اهم العملات الرقمية بطريقة مختصرة ميسرة

يمكن تلخيص أهم أنواع العملات الرقمية في أقل من 14 سطرًا هكذا:
1. بيتكوين (Bitcoin – BTC): أول عملة رقمية لامركزية، محدودة الإصدار إلى 21 مليون وحدة، وتُستخدم للتحويل وحفظ القيمة.
2. إيثريوم (Ethereum – ETH): عملة وشبكة لتشغيل العقود الذكية والتطبيقات اللامركزية.
3. العملات البديلة (Altcoins): اسم عام للعملات الرقمية غير بيتكوين، مثل سولانا وكاردانو ولايتكوين.
4. العملات المستقرة (Stablecoins): عملات رقمية تحاول الحفاظ على قيمة ثابتة، غالبًا مقابل الدولار، مثل USDT وUSDC.
5. العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC): نقود رقمية رسمية يصدرها البنك المركزي، وهي ليست عملات مشفرة لامركزية.

معنى البلوك تشين
البلوك تشين، أو سلسلة الكتل، هي ببساطة دفتر تسجيل رقمي مشترك تُكتب فيه المعاملات، ويكون من الصعب جدًا تغيير ما سُجل فيه بعد تثبيته.
تخيل أن هناك دفتر حسابات كبيرًا، لكن بدل أن يكون عند شخص واحد أو بنك واحد، توجد نسخ متطابقة منه عند عدد كبير من الحواسيب. عندما تحدث معاملة جديدة، مثل إرسال عملة رقمية من شخص إلى آخر، تُعرض المعاملة على الشبكة، ثم يجري التحقق منها وفق قواعد محددة.
بعد التحقق، تُجمع مجموعة من المعاملات داخل ما يسمى كتلة Block. وعندما تمتلئ الكتلة أو تصبح جاهزة، تُضاف إلى الكتلة التي قبلها. ولهذا سُميت Block + Chain = سلسلة الكتل.
كل كتلة تحمل معلومات تربطها بالكتلة السابقة بطريقة رياضية مشفرة. لذلك إذا حاول أحدهم تغيير معلومة قديمة، فسيتغير الرابط الرياضي، وتظهر المشكلة لبقية الشبكة.

وبعبارة مختصرة جدًا:
البلوك تشين هو دفتر حسابات رقمي مشترك، تسجل فيه المعاملات في كتل مترابطة زمنيًا ومحمية بالتشفير، بحيث يصعب تعديل السجل القديم دون أن يظهر التغيير لبقية الشبكة.

الرأي في هذه العملات؟ هل هي آمنة للاستثمار وهل التعامل معها يتوافق مع رؤية الإسلام وتشريعاته الاقتصادية والمالية؟

الإجابة
كلها من اشكال الخداع والاحتيال المالي، وكلها متناقضة مع رؤية الإسلام وتشريعاته الاقتصادية لأن الله الخالق العظيم لا يريد للناس أن يكونوا ضحايا للمضلين المخادعين ولا يريد للاقتصادات أن تكون عرضة لسحق القيمة لهذا حرم الربا حفظا لحماية القيمة الاقتصادية وحرم الاكتناز منعا لتعطيل دورة المال ومن اجل استمرار
وظيفته الاجتماعية فلا تكون الثروة والمال (دولة بين الأغنياء)

وتوليد النقد من النقد لا يجوز ولا يصح لأنه يساهم في صناعة التضخم الربوي، وينتج عنه مال خال من القيمة يجلب أثرا سيئا في الاقتصاد ويؤثر على الناس في معيشتهم واقتصادهم.

وبالتالي لا يسمح الإسلام بأي عائد مالي من غير بيع وإنتاج وعمل،
لا يقبل بعائد مالي إلا في دائرة توليد القيمة وتبادلها
لتقريب هذه الصورة المهمة بشكل أكثر سوف أشرح الفرق بين البيع والربا
﴿أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾
من خصائص البيع والشراء أنه يرتبط بالاقتصاد الحقيقي؛ وهذا يعني أن البيع يتحرك في دائرة توليد القيمة وتبادلها؛ لأنه مرتبط بـ(العمل والإنتاج والقيمة والمنفعة). فالبيع يتطلب سلعة أو أصلًا له قيمة، وقد دخلت في تكوينه أو إيصاله أو تداوله صورة من صور العمل أو الإنتاج أو الخدمة النافعة.
أما العائد المالي من الربا، فهو زيادة مالية تنشأ لمجرد مرور الزمن، من غير أن يقابلها بالضرورة إنتاج جديد، أو عمل جديد، أو قيمة جديدة. والربا بطبيعته يؤدي إلى تركيز الثروة في أيدي الأغنياء، ويعطل وظيفة المال الاجتماعية؛ وينتج عنه مطالبات مالية على الاقتصاد دون أن يقابل هذه الزيادة بالضرورة نمو مماثل في السلع والمنافع والقيم الحقيقية، وهنا يظهر الفارق الجوهري بين البيع والربا؛ فالبيع يرتبط بحركة الاقتصاد الحقيقي وما يُنتج فيه من سلع ومنافع وقيم، بينما يجلب الربا مطالبة مالية متزايدة على هذا الاقتصاد، دون أن تقابل هذه الزيادة بالضرورة سلعة أو منفعة أو أصلًا ذا قيمة جديدة يمكن إضافتها إلى الاقتصاد والثروة العامة للمجتمع.

المثال:
• القرض الربوي لا يبقى عند مقدار المال الأصلي الذي انتقل إلى المقترض، بل يضيف إليه مبلغًا جديدًا يجب على المقترض دفعه بسبب الزمن. وهذه الزيادة تصبح حقًا ماليًا واجب السداد للدائن، أي مطالبة جديدة على دخل المقترض أو إنتاجه أو أصوله. فلو اقترض شخص أو شركة 100 مليون، على أن يعيدها 110 ملايين، فإن الاقتصاد استقبل في البداية 100 مليون، لكن أصبح مطالبًا لاحقًا بتوفير 110 ملايين. والـ10 ملايين الإضافية تصبح التزامًا ماليًا حقيقيًا، مع أنها لا تعني بذاتها أنه تم إنتاج سلع أو خدمات إضافية بقيمة 10 ملايين.
• ومع تكرار ذلك على مستوى الأفراد والشركات والدول، تتراكم الفوائد، فتكبر الديون والمطالبات المالية التي يجب سدادها من الدخول والأرباح والإنتاج والثروة الحقيقية.

والله ولي التوفيق والهداية.
والحمد لله رب العالمين.
ـــــــــــ
محمد الانسي
خبير اقتصادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى