حقيقة البريكس والمهمة المنوطة بالسعودية
محمد محمد أحمد الانسي
خبير في الشؤون الاقتصادية – اليمن -صنعاء
لقد كانت المراحل الزمنية التي سيطرة فيها الدولة على المعروض النقدي منسجمة مع الاستقرار والسلام مصحوبة بانخفاض كبير للبطالة وانعدم كامل للتضخم.
ومنذ أن سيطر اليهود المصرفيون على المعروض النقدي خاصة خلال القرون الزمنية الثلاثة الأخيرة فقد تغير الوضع وأصبحت النتائج سلبية في شكل دورات مستمرة من التناقض بين قليل من الهدوء تعقبه أزمة مالية وبطالة وتضخم وتوسع لدائرة الفقراء بشكل مستمر مع كل دورة، وفي المقابل استمرار لتراكم الثروة في حسابات أقلية جداً من الأثرياء اليهود.
لا يمكن أن تتحقق سيادة واستقلال حقيقي لأي دولة وأي مجتمع، إلاّ مع سيطرة الدولة الكاملة على وسائل تبادل السلع والخدمات من خلال أجهزة ومؤسسات قوية مؤهلة بكادر غير عادي يتم اختيارهم بعناية لهذه المهام.
من أبرز الشواهد التي تؤكد الخدعة
معظم وسائل الاعلام تتناول موضوع البريكس بطريقة تروج أن هذه المجموعة ستقدم لشعوبها خلاصاً من هيمنة النظام الرأسمالي الغربي القائم على الربا والاجرام والاحتيال.
(1)
- جميع البنوك المركزية لدول البريكس أعضاء في بنك التسويات الدولية.
وهذا يعني أن كل دول البريكس مرتبطة ارتباطًا وثيقًا ببنك التسويات الدولية وهذا البنك مقوم بالدولار، ويخضع لسياسات النظام المالي الرأسمالي كما يدار عبر فريق من اليهود المصرفيين، ويسمى بنك التسويات الدولية أيضا “البنك المركزي لجميع البنوك المركزية” لأنه يتحكم في المعروض النقدي لـ 95 % من البنوك المركزية الموجودة في العالم.
(2)
- مخرجات اجتماع قادة البريكس والتزاماتهم تؤكد الخدعة ومن أهم ما جاء في التزاماتهم وتصريحاتهم ما يلي:
- التزام دول البريكس بأهداف الأمم المتحدة “أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر (SDG) “وقد ثبت على مدى عقود زمنية أنها تلك الأهداف كذبة كبرى”.
- تأكيد قادة دول البريكس وتعهدهم بأهداف المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” وتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) ،
- التزامات دول البريكس بالارتباط بـمركز التجارة العالمي (WTO)ومنظمة الصحة العالمية، والتزامهم بإجراءات التأهب للوباء، وأرصدة الكربون والتحول الرقمي.
وبالتالي فإن هذه المخرجات تؤكد أن دول البريكس جميعاً تدخل في إطار فريق الاحتيال الكبير الراعي للمؤامرة والخدعة الاقتصادية المزيفة بشأن الاحتباس الحراري ومسرحيات “تغير المناخ”، وأهداف التنمية المستدامة (SDGs) الـ (17) الثلاثة الأولى منها القضاء على الفقر والجوع وتعزيز ونشر الصحة العالمية، وكل أنشطتها وأفعالها في الواقع على عكس ذلك.
يبدو أنها خدعة يقف خلفها اللوبي الصهيوني والشركات العالمية الكبرى التي يملكها مجموعة من اليهود المصرفيين.
وعقلاء العالم يعلمون أن “دافوس” يتبع اللوبي الصهيوني المسيطر على معظم ثروات العالم ومقدراته وثرواته.
ومن هنا يتضح أن البريكس والتدافع للانضمام إليه ما هو إلا ضمن مخططات وألعاب متفق عليها.
المهمة المنوطة بالسعودية في البريكس
وثمة مهمة منوطة بالدول الغنية ذات السيولة والمبيعات الكبيرة “بعملة الدولار” التي تخضع للهيمنة الأمريكية مثل السعودية والامارات والمهمة المنوطة بهذه الدول هي مهمة اقتصادية/مالية تخدم الدولار الأمريكي بالتحريك والدوران وتحقيق طلب أكبر عليه.
هذه هي الحقيقة -للأسف الشديد- حيث يؤكد الواقع أن دول الخليج جميعاً لا يمكن أن تحقق مكاسب شخصية لنفسها وشعوبها؛ لأن الذي صنعها في الأصل هم المخابرات الصهيونية الغربية وجميع الأمراء وما يسمى بالملوك في الخليج ما هم إلا مجرد عبيد وأدوات تابعة لأمريكا والنظام الرأسمالي الغربي، ولا يستطيعون الخروج من قبضة الدولار وسيطرة اللوبي الصهيوني ما دامت البوارج والفرقاطات والقواعد العسكرية منتشرة فيها، وما دامت غرف العمليات في بلدانهم تدار من خبراء وضباط استخبارات من يهود أمريكا والغرب الصهيوني.