القرآن والاكتشافات الأثرية تفضح أكاذيب اليهود وتفشل محاولات التضليل الغربي بشأن تاريخ حضارة البشرية(توضيح على ضوء طرح قرناء القرآن)
كتب/ محمد محمد أحمد الانسي
في البداية أود التأكيد بأن هذا التوضيح تمت كتابته على ضوء الطرح العظيم والتوضيح المهم التفصيلي الذي قدمه للأمة قائد الثورة/ السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي-رضوان الله عليه- في المحاضرة الرمضانية الثانية والعشرون السبت 27-رمضان-1445هـ الموافق 6 إبريل2024م التي ذكر فيها قصة نبيي الله آدم -عليه السلام-وقضية البدايات الأولى للبشرية..
حين قال الله رب العالمين للملائكة: ﴿إنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ كان قبلها قد خلق للإنسان في الأرض ما لا يُعد ولا يُحصى من النعم والأرزاق والطيبات والإمكانات والموارد التي يحتاجها في حياته.
ومن أول تواجد للإنسان على هذه الأرض كان الله الخالق العظيم -سبحانه وتعالى- قد منحه العلم والمعرفة التي يحتاجها ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، فأصبح على علم ومعرفة بأسماء الأشياء والمواد والمستلزمات الموجودة في الأرض، وهداه رب العالمين -سبحانه وتعالى- إلى السُبُل والوسائل التي يحتاجها في مهمة الاستخلاف.
ومع البدايات الأولى لانتشار بني آدم في الأرض كانت هناك الزراعة والتبادل السلعي والفضة والذهب وغيرها من النعم الكثيرة التي سخرها الله للإنسان.
ومن الآية القرآنية التي جاءت في سياق قصة نبي الله نوح عليه السلام من قوله تعالى في كتابه الكريم: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ فيها دليل واضح على وجود الزراعة منذ العصور الأولى للإنسان، فالحديث عن (التنور) في الآية له دلالة وارتباط واضح بطعام الإنسان وبالخبز والطحين وهذه الأشياء لا تأتي إلا من زراعة وحبوب وطحين وأدوات طحن ووسائل وأدوات معيشة متعددة. مؤكدة وجودها في حياة الإنسان منذ أول مراحل انتشار البشرية في الأرض.
بمعنى أن الحالة مختلفة عما يحاول الغربيون تصويره والترويج له من أوهام ومعلومات تحاول إقناع الناس بأن الإنسان لم يمارس الزراعة إلاّ في العشرة آلاف عام الأخيرة من التاريخ وأنه اعتمد في العصور الأولى على الصيد فقط، ولم يمارس الزراعة ولا عرف الطعام والحبوب والطحين وأدوات الطعام ومستلزمات المعيشة الا متأخراً!
من ناحية علمية وتاريخية فالطرح الغربي لا أساس له من الصحة وهو مجرد مغالطات ومحاولات تزييف مكشوفة ومتناقضة مع ما جاء في القرآن الكريم ومع الآثار المادية المكتشفة في عدد من القارات التي تؤكد أن حياة الإنسان من مراحلها الأولى لم تكن بدائية كما حاول الغربيون تصويره، وأكدت افتقارها للموضوعية.
وثمة أهداف خلف المزاعم والسردية التي يروج لها الغربيون حيث يسعون لأن يقنعوا الآخرين بأنهم أصل الحضارة لهذا يقولون بأن الحضارة البشرية لم تأت إلاّ متأخرة وفي مناطقهم فقط (الغرب) ابتداء من “العهد الإغريقي واليوناني ثم الروماني والأوروبي ثم الأمريكي” وستبقى محاولاتهم مجرد أوهام وأساطير باطلة؛ لأنها متناقضة مع الأساس العلمي والتاريخي.
والله ولي التوفيق..