ألم يأن للدول والشعوب أن تتحرر من هيمنة المرابين

إنَّ معركة الاستقلال الحقيقي تبدأ بالتحرر المالي والاقتصادي والاستقلال عن قوى النهب ونظامها المرتبط بمصالح المصـرفيين المرابين وشركاتهم الاحتكارية.
حجم الثروات التي ينهبها ما يُسمّى بالشمال العالمي (المتقدّم) من دول الجنوب العالمي (النامي/الغني)، كبيرٌ جدًا، تزيد قيمتها آلاف الأضعاف على ما يقدّمه الناهبون من مساعداتٍ مخادعة تصب في خدمتهم وتعود لشركاتهم.
وقيمة ما يتم نهبه من الثروات البلدان التي تسمى زوراً وتضليلاً بـ (النامية) تصل سنوياً إلى أكثر من عشرة ترليون وثمانمائة مليار دولار، وحجم المساعدات التي يقدمونها للدول المنهوبة قيمتها سنوياً من 150 مليار إلى 170 مليار وهدفها الأول تدوير الدولار وتوزيع تضخمه الربوي على الشعوب.
ثمة فرصة للاستقلال أمام البلدان المستهدفة (النامية) وعلى رأسها بلدان الأمة الإسلامية، ومقومات القوة والعزة متاحة بين يديها مرهونة باتخاذ قرار التحرر من عبودية الربا ومنظومته المالية والتجارية الظالمة.
ألم يَأنِ للدول، ألم يأنِ للشعوب أن تتخذ قرار استقلالها المالي والاقتصادي؟! إنها والله قادرة لو أرادت. إذا تم ذلك فستعود للأرض بركتها، وللإنسان كرامته.
ــــــــــــــــــــ
محمد محمد أحمد الانسي – خبير اقتصادي
الموقع الاقتصادي
https://www.facebook.com/share/p/1CUKkctsqu/